أَمَّا رِوَايَة حُمَيْدٍ الَّتِي بَعْد هَذَا عَنْ أَنَس " كُنَّا نُبَكِّر بِالْجُمُعَةِ وَنَقِيل بَعْد الْجُمُعَة " فَظَاهِره أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْجُمُعَة بَاكِر النَّهَار , لَكِنَّ طَرِيق الْجَمْع أَوْلَى مِنْ دَعْوَى التَّعَارُض , وَقَدْ تَقَرَّرَ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ التَّبْكِير يُطْلَق عَلَى فِعْل الشَّيْء فِي أَوَّل وَقْته أَوْ تَقْدِيمه عَلَى غَيْره وَهُوَ الْمُرَاد هُنَا , وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ كَانُوا يَبْدَءُونَ بِالصَّلَاةِ قَبْل الْقَيْلُولَة , بِخِلَافِ مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتهمْ فِي صَلَاة الظُّهْر فِي الْحَرّ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقِيلُونَ ثُمَّ يُصَلُّونَ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْإِيرَاد , وَلِهَذِهِ النُّكْتَة أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ طَرِيق حُمَيْدٍ عَنْ أَنَس عَقِب طَر…