Skip to content

Sahih al-BukhariOne-fifth of Booty to the Cause of Allah (Khumus)

Sahih al-Bukhari 3151

Chapter: What the Prophet ﷺ used to give to those Muslims whose faith was not so firm, and to other Muslims, from the Khumus or other resources

Authentic hadith of Sahih al-Bukhari Sahih al-Bukhari 3151

Narrator:Asmā bint Abu Bakr

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلاَنَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَتْ

كُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأْسِي، وَهْىَ مِنِّي عَلَى ثُلُثَىْ فَرْسَخٍ‏.‏ وَقَالَ أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ أَرْضًا مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ‏.‏

Narrated Asma bint Abu Bakr:

I used to carry the date stones on my head from the land of Az-Zubair which Allah's Messenger (ﷺ) had given to him, and it was at a distance of 2/3 of a Farsakh from my house. Narrated Hisham's father: The Prophet (ﷺ) gave Az-Zubair a piece of land from the property of Bani An- Nadir (gained as war booty).

Reported by Al-Bukhari (No. 3151).

Copy
Copy:
Report an error

Explanation in Arabic

الصَّحابَةُ رَضيَ اللهُ عنهم هُمُ الصَّفوةُ الَّذينَ اختارَهُمُ اللهُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَكانوا مَعه في السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، وتَحمَّلوا ذَلكَ ابتِغاءَ المَثوبةِ مِنَ اللهِ؛ فرَضيَ اللهُ عنهم أجْمعينَ.

وفي هذا الحَديثِ تَرْوي أسماءُ بِنتُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ الزُّبَيرَ بنَ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عنه تزوَّجَها، وكان الزُّبَيرُ حينئذٍ فَقيرًا «وَما لَه في الأرضِ مِن مالٍ» إبلٍ أو أرضٍ للزِّراعةِ، «وَلا مَملوكٍ» عبدٍ ولا أَمَةٍ، «وَلا شَيءٍ» من عَطفِ العامِّ على الخاصِّ، يَشمَلُ كُلَّ ما يُتَمَلَّك، أو يُتَمَوَّلُ، لكِنَّ الظَّاهِرَ أنَّها لم تُرِدْ إدخالَ ما لا بدَّ له منه؛ مِن مسكَنٍ ومَلبَسٍ ومَطعَمٍ، إلَّا أنَّه كان يملِكُ ناضِحًا -وهوَ الجَملُ الَّذي يُسْقى عليه الماءُ- وفَرسًا.

قالت: «فكُنتُ أعلِفُ فَرسَه»، زاد مسلم: «وأكفيه مَؤُونَتَه، وأسوسُه، وأدُقُّ النوى لناضِحِه وأعلِفُه»، قالت: «وأستقي الماءَ» فأجلِبُه من مَنبَعِه إلى مكانِ الإقامةِ؛ حيث يشرَبُ الجَمَلُ والحِصانُ، «وأخرِز غَرْبَه» والخَرْزُ هو خياطةُ بعضِ الجُلودِ لصُنعِ الغَربِ، وهوَ الدَّلوُ والإناءُ الكَبيرُ، وأعجِنُ الدقيقَ لإعدادِ الخبزِ، ولكِنَّها لم تكُنْ تجيدُ إنضاجَ الخبزِ مُنفَرِدةً، فكان يَخبزُ لها جاراتٌ مِنَ الأنصارِ، وأخبرت أنهنَّ «كُنَّ نِسوةَ صِدقٍ» بإضافتِهنَّ إلى الصِّدقِ؛ مبالغةً في تلبُّسِهنَّ به في حُسنِ العِشرةِ والوَفاءِ بالعَهدِ، ثم أخبَرَت أنَّها كانت تنقِلُ نَوى التَّمرِ على رأسِها، وكان ذلك مِن أرضِ الزُّبيرِ الَّتي أَعطاها له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكانت تَبعُدُ عَن مَكانِ سَكَنِها 4 كيلومِترات تَقريبًا؛ لأنَّ الفَرسخَ 6 كيلومترات تَقريبًا.

ثم أخبَرَت أنها قابَلَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعه جماعةٌ من الأنصارِ، وهي في طريقِها راجعةٌ إلى بيتِها تنقِلُ النَّوى على رأسِها، فنادها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثُمَّ قالَ: «إخْ إخْ»، وهيَ كَلمةٌ تُقالُ لِلجَملِ إذا أرادَ راكبُه أنْ يُنيخَه. قالتْ أسماءُ: «لِيَحمِلَني خَلْفَه» على الجَملِ على عادةِ النَّاسِ في ذلك الوقتِ، «فَاستَحيَيْتُ أنْ أَسِيرَ مَع الرِّجالِ، وذَكرْتُ الزُّبيرَ وغَيرَتَه، وَكانَ أغيرَ النَّاسِ»، أي: بالنِّسبةِ إلى عِلْمِها أو إلى أبناءِ جِنْسِه، «فعَرفَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي قَدِ استَحيَيْتُ فمَضى»، أي: ذهب في طريقِه دون أن تركَبَ، فلمَّا أن جاءت للزُّبَيرِ، قَصَّت عليه ما حدث، فَقال: «واللَّهِ لَحَمْلُك النَّوى كانَ أشَدَّ عَليَّ مِن رُكوبِك معه»، والمعنى: أنَّ الزُّبيرَ رضِي اللهُ عنه كان يُشفِقُ على زَوجتِه ممَّا تَجِدُه مِن المشقَّةِ والتَّبذُّلِ في خِدمةِ فَرَسِه وحَمْلِها للنَّوى على رأسِها، فكأنَّه يقولُ: أغارُ عليكِ وأُشفِقُ مِن أنْ يَراكِ أحدٌ وأنْتِ تَحمِلينَ النَّوى على رَأسكِ، كما أغارُ عليكِ مِن مُزاحَمةِ الرِّجال، ولكنْ رُكوبُكِ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخَفُّ غَيرةً، وأهوَنُ مِن حَملِ النَّوى على رَأسِكِ مِن مَكانٍ بَعيدٍ؛ لأنَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو مَأمونٌ عليكِ وعلى غيرِكِ.

ومع ذلك كانت صابرةً، والسَّبَبُ الحامِلُ على صبرِها على ذلك انشِغالُ زَوْجِها وأبيها بالجِهادِ وغَيرِه مما يأمُرُهم به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ويقيمُهم فيه، وكانوا لا يتفرَّغون للقيامِ بأمورِ البيتِ بأن يتعاطَوا ذلك بأنفُسِهم، ولضِيقِ ما بأيديهم على استخدامِ مَن يقوم بذلك عنهم، فانحصَرَ الأمرُ في نسائِهم، فكُنَّ يكفينَهم مُؤنةَ المنزِلِ ومن فيه؛ ليتوفَّروا هم على ما هم فيه من نَصرِ الإِسلامِ.

وظَلَّت على هذه الحالِ مِنَ الشِّدَّةِ، حتَّى أرسَلَ إليها والِدُها أبو بَكرٍ رضي الله عنه بعْدَ ذَلكَ خادِمًا -وهي الجاريةُ، وإنما ذكَّرَت الخادِمَ؛ لأنه يُطلَقُ على الذَّكَرِ والأنثى- لتَخدُمَها، ولتَكفِيَها سياسَةَ وخِدمةَ الفَرسِ من القيامِ بعَلْفِه وما يحتاجُ إليه، قالت: «فكَأنَّما أعتَقَني» أي: فكأنَّها كانت أَمَةً مملوكةً مُقَيَّدةَ الحُرِّيَّةِ ومُلزَمةً بخِدمةِ هذا الفَرَسِ، ثم حُرِّرَت وتخلَّصت من هذه الشِّدَّةِ!

وفي الحَديثِ: بَيانُ صَبرِ الصَّحابةِ رضِي اللهُ عنهم على ضِيقِ الحالِ وشِدَّةِ العيشِ، وبيانُ مَدَى تَضحيتِهم رِجالًا ونِساءً مِن أجْلِ نُصرةِ دِينِ الإسلامِ.

وفيه: خِدمةُ المرأةِ لزَوْجِها والقيامُ بجَميعِ ما يَحتاجُه، ورِعايةُ بَيتِها بنَفْسِها.

وفيه: غَيْرةُ الرَّجُلِ على أهلِه عندَ الابتذالِ فيما يشُقُّ مِن الخِدمةِ وأنَفةُ نفْسِه مِن ذلك.

وفيه: دَليلٌ على مَكارمِ أخلاقِ الصَّحابةِ الكِرامِ؛ فإنَّ أبا بكر رَضِيَ اللهُ عنه عَلِم ما كانت عليه ابنَتُه من الضَّرَرِ والمشَقَّةِ، ولم يطالِبْ صِهْره بشيءٍ من ذلك، وكان مترقِّبًا لإزالةِ ذلك، فلمَّا تمكَّن منه أزاله مِن عندِه.

وفيه: مَنقَبةٌ لأسماءَ، وللزُّبَيرِ، ولأبي بكرٍ، ولنِساءِ الأنصارِ رَضِيَ اللهُ عنهم.

Classical commentary

Ibn Hajar al-Asqalani — Fath al-Bari

حَدِيث أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر " كُنْت أَنْقُل النَّوَى مِنْ أَرْض الزُّبَيْر " الْحَدِيث , وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب النِّكَاح بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاق , وَيَأْتِي شَرْحه هُنَاكَ. ) وَقَوْله " وَقَالَ أَبُو ضَمْرَة " هُوَ أَنَس بْن عِيَاض , وَهِشَام ) هُوَ اِبْن عُرْوَة بْن الزُّبَيْر , وَالْغَرَض بِهَذَا التَّعْلِيق بَيَان فَائِدَتَيْنِ : إِحْدَاهُمَا أَنَّ أَبَا ضَمْرَة خَالَفَ أَبَا أُسَامَة فِي وَصْله فَأَرْسَلَهُ , ثَانِيَتهمَا أَنَّ فِي رِوَايَة أَبِي ضَمْرَة تَعْيِين الْأَرْض الْمَذْكُورَة وَأَنَّهَا كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّه عَلَى رَسُوله مِنْ أَمْوَال بَنِي النَّضِير فَأَقْطَعَ الزُّبَيْر مِنْهَا , وَبِذَلِكَ يَرْتَفِع اِسْتِشْكَال الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ : لَا أَدْرِ…

Read more

Scholars’ grades

ScholarGradeApplies toWork
Al-Bukharid. 256 AH Authenticصحيح] [وقوله: وقال أبو ضمرة... معلق The hadith صحيح البخاري No. 3151
Grades of other versions (1)
  • AuthenticAl-Bayhaqi ثابت — معرفة السنن والآثار (12188)

On the same subject

Authentic Muttafaq ‘alayh (Bukhari and Muslim) Sahih Muslim 2182a

Muhammad ibn Al-Ala’ Abu Kurayb Al-Hamdani told us, Abu Usama told us, from Hisham, who informed me from his father, from Asma bint Abi Bakr, who said: “Az-Zubair married me, and he did not possess any wealth on earth, no servant, nor anything except his horse.” She continued, “I used to feed his…

وَاللَّهِ لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ ‏.‏ قَالَتْ حَتَّى أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ ذَلِكَ بِخَادِمٍ فَكَفَتْنِي سِيَاسَةَ الْفَرَسِ فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَتْنِي

Narrated by Asmā bint Abu Bakr + 2 other versions

Authentic Sahih Muslim 2182b

I performed the household duties of Zubair and he had a horse; I used to look after it. Nothing was more burdensome for me than looking after the horse I used to bring grass for it and looked after it, then I got a servant as Allah's Apustle (ﷺ) had some prisoners of war in his possession. He gave…

كُنْتُ أَخْدُمُ الزُّبَيْرَ خِدْمَةَ الْبَيْتِ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ وَكُنْتُ أَسُوسُهُ فَلَمْ يَكُنْ مِنَ الْخِدْمَةِ شَىْءٌ أَشَدَّ عَلَىَّ مِنْ سِيَاسَةِ الْفَرَسِ كُنْتُ أَحْتَشُّ لَهُ وَأَقُومُ عَلَيْهِ وَأَسُوسُهُ…

Narrated by Asmā bint Abu Bakr + 1 other version