حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا أَصْحَابُ، مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُمْ كَانُوا يَسِيرُونَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَانْطَلَقَ بَعْضُهُمْ إِلَى حَبْلٍ مَعَهُ فَأَخَذَهُ فَفَزِعَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم "
The Companions of the Prophet (ﷺ) told us that they were travelling with the Prophet (ﷺ). A man of them slept, and one of them went to the rope which he had with him. He took it, by which he was frightened. The Prophet (ﷺ) said: It is not lawful for a Muslim that he frightens a Muslim.
Reported by Abu Dawud (No. 5004) and Ahmad (No. 21986).
كان الصحابة رضوان الله عليهم يسيرون مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة، فنام رجلٌ منهم، فأخذ بعض رفقته حبلًا كان معه مازحًا، فلما أخذ الحبل من يده واستيقظ بسبب ذلك وتنبه لذلك قام فزعًا، أو أنه استيقظ وطلبه فلم يجده، ففزع وخاف ضياعه حين لم يجده.
فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يجوز لمسلم أن يروع ويخوّف أخاه المسلم، فنهى عليه الصلاة والسلام عن الترويع، وعن كون الإنسان يُفزِع أخاه ويروع أخاه، والنهي داخل فيمن أخذه لعبًا لا لخيانة بل هزلًا، فإن الترويع حاصل، وفي معنى هذا النهي كل من روع مسلمًا أو خوفه بأي وسيلة.
نهي المسلم عن ترويع وتخويف أخاه المسلم.
يدخل في النهي التخويف مزحًا وهزلًا، وإلم يكن يقصد التخويف.
إباحة الجزع على ما فات، وكذلك الفرح بما هو آتٍ مباح، وأما من لم يحزن على ما فات من الدنيا ولم يفرح بما أعطي فتلك درجة الصديقين.
حرص الشريعة الإسلامية على حفظ الإخوّة في الإسلام، ليس بالإحسان إليهم فقط، بل بعدم إخافتهم ولو عن طريق المزاح.