حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ جَدَّةٍ، لَهُ يُقَالُ لَهَا كَبْشَةُ الأَنْصَارِيَّةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم
ـ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ
It was narrated from ‘Abdur-Rahman bin Abi ‘Amrah, from a grandmother of his who was called Kabshah Al-Ansariyyah, that the Messenger of Allah (ﷺ) entered upon her, and there was a water skin hanging there. He drank from it while standing, and she cut off the mouth of the water skin, seeking the blessing of the place where the mouth of the Messenger of Allah (ﷺ) had been.
Reported by Ibn Majah (No. 3423) and Ahmad (No. 26177).
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.
جواز الشرب قائمًا مع الكراهة.
جواز التبرك بآثار النبي صلى الله عليه وسلم، دون غيره من الناس.
وعن أم ثابت كبشة بنت ثابت أخت حسان بن ثابت رضى الله عنه وعنها قالت: دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فشرب من فيّ قربة معلقة قائماً، فقمت إلى فيها فقطعته ((رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح)). وإنما قطعتها…