رَأَى رَجُلاً لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهُ وَلاَ سُجُودَهُ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ مَا صَلَّيْتَ ـ قَالَ وَأَحْسِبُهُ قَالَ ـ وَلَوْ مُتَّ مُتَّ عَلَى غَيْرِ سُنَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
Narrated Abu Wail:
Hudhaifa said, "I saw a person not performing his bowing and prostrations perfectly. When he completed the prayer, I told him that he had not prayed." I think that Hudhaifa added (i.e. said to the man), "Had you died, you would have died on a tradition other than that of the Prophet (ﷺ) Muhammad."
يَنبغي لِلمُصلِّي أنْ يَطمئِنَّ في كلِّ رُكنٍ مِن أركانِ الصَّلاةِ؛ لأنَّ الاطمئنانَ رُكنٌ فيها؛ فيَنبغي أنْ يَطمِئنَّ في القيامِ وفي الرُّكوعِ وفي السُّجودِ وفي الرَّفعِ مِنَ الرُّكوعِ وفي الجلوسِ بيْنَ السَّجدتَينِ، والاطمئنانُ أنْ تَستقرَّ أعضاءُ المصلِّي في الرُّكنِ الَّذي هو فيه؛ ولذلك لَمَّا رأى حُذَيْفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهما رجُلًا لا يُتِمُّ الرُّكوعَ ولا السُّجودَ، ولا يَطمئنُّ فيهما، قال له حُذَيفةُ رَضيَ اللهُ عنه: ما صلَّيْتَ! فإنَّك بهذا النَّقصِ لا يُعتدُّ بِصلاتِك، ولو مِتَّ مِتَّ على غَيرِ سُنَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمراد بالسُّنَّةِ هنا الطريقةُ، وهي تَتناولُ الفرضَ والنَّفلَ؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَطمِئنُّ في الرُّكوعِ والسُّجودِ وسائرِ الأركانِ، فإنْ مِتَّ على ذلك كُنتَ مخالِفًا لسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وطريقتِه في الصَّلاةِ.وهذا مِن تعليمِ الصَّحابةِ للتابِعينَ، ونَقلِهمُ السُّنَنَ والأحكامَ لِمَن بَعْدَهم، ومِن حِرصِهم على هِدايةِ النَّاسِ كما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا عليهم.