Skip to content

Sahih al-BukhariConditions

Sahih al-Bukhari 2731

Chapter: The conditions of Jihad and peace treaties

Authentic hadith of Sahih al-Bukhari Sahih al-Bukhari 2731

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَمَرْوَانَ، يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ قَالَ

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، حَتَّى كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْغَمِيمِ فِي خَيْلٍ لِقُرَيْشٍ طَلِيعَةً فَخُذُوا ذَاتَ الْيَمِينِ ‏"‏‏.‏ فَوَاللَّهِ مَا شَعَرَ بِهِمْ خَالِدٌ حَتَّى إِذَا هُمْ بِقَتَرَةِ الْجَيْشِ، فَانْطَلَقَ يَرْكُضُ نَذِيرًا لِقُرَيْشٍ، وَسَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى إِذَا كَانَ بِالثَّنِيَّةِ الَّتِي يُهْبَطُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا، بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ‏.‏ فَقَالَ النَّاسُ حَلْ حَلْ‏.‏ فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ‏.‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ، ثُمَّ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا ‏"‏‏.‏ ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ، قَالَ فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَةِ، عَلَى ثَمَدٍ قَلِيلِ الْمَاءِ يَتَبَرَّضُهُ النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلَبِّثْهُ النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ لَهُمْ بِالرِّيِّ حَتَّى صَدَرُوا عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الْخُزَاعِيُّ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَكَانُوا عَيْبَةَ نُصْحِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَهْلِ تِهَامَةَ، فَقَالَ إِنِّي تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَىٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَىٍّ نَزَلُوا أَعْدَادَ مِيَاهِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَعَهُمُ الْعُوذُ الْمَطَافِيلُ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ إِنَّا لَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ، وَإِنَّ قُرَيْشًا قَدْ نَهِكَتْهُمُ الْحَرْبُ، وَأَضَرَّتْ بِهِمْ، فَإِنْ شَاءُوا مَادَدْتُهُمْ مُدَّةً، وَيُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ أَظْهَرْ فَإِنْ شَاءُوا أَنْ يَدْخُلُوا فِيمَا دَخَلَ فِيهِ النَّاسُ فَعَلُوا، وَإِلاَّ فَقَدْ جَمُّوا، وَإِنْ هُمْ أَبَوْا فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَى أَمْرِي هَذَا حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِي، وَلَيُنْفِذَنَّ اللَّهُ أَمْرَهُ ‏"‏‏.‏ فَقَالَ بُدَيْلٌ سَأُبَلِّغُهُمْ مَا تَقُولُ‏.‏ قَالَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى قُرَيْشًا قَالَ إِنَّا قَدْ جِئْنَاكُمْ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ، وَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ قَوْلاً، فَإِنْ شِئْتُمْ أَنْ نَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ فَعَلْنَا، فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ لاَ حَاجَةَ لَنَا أَنْ تُخْبِرَنَا عَنْهُ بِشَىْءٍ‏.‏ وَقَالَ ذَوُو الرَّأْىِ مِنْهُمْ هَاتِ مَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ‏.‏ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا، فَحَدَّثَهُمْ بِمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَقَامَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ أَىْ قَوْمِ أَلَسْتُمْ بِالْوَالِدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ أَوَلَسْتُ بِالْوَلَدِ قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَهَلْ تَتَّهِمُونِي‏.‏ قَالُوا لاَ‏.‏ قَالَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي اسْتَنْفَرْتُ أَهْلَ عُكَاظٍ، فَلَمَّا بَلَّحُوا عَلَىَّ جِئْتُكُمْ بِأَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ أَطَاعَنِي قَالُوا بَلَى‏.‏ قَالَ فَإِنَّ هَذَا قَدْ عَرَضَ لَكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، اقْبَلُوهَا وَدَعُونِي آتِهِ‏.‏ قَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَأَتَاهُ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم نَحْوًا مِنْ قَوْلِهِ لِبُدَيْلٍ، فَقَالَ عُرْوَةُ عِنْدَ ذَلِكَ أَىْ مُحَمَّدُ، أَرَأَيْتَ إِنِ اسْتَأْصَلْتَ أَمْرَ قَوْمِكَ هَلْ سَمِعْتَ بِأَحَدٍ مِنَ الْعَرَبِ اجْتَاحَ أَهْلَهُ قَبْلَكَ وَإِنْ تَكُنِ الأُخْرَى، فَإِنِّي وَاللَّهِ لأَرَى وُجُوهًا، وَإِنِّي لأَرَى أَوْشَابًا مِنَ النَّاسِ خَلِيقًا أَنْ يَفِرُّوا وَيَدَعُوكَ‏.‏ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ امْصُصْ بَظْرَ اللاَّتِ، أَنَحْنُ نَفِرُّ عَنْهُ وَنَدَعُهُ فَقَالَ مَنْ ذَا قَالُوا أَبُو بَكْرٍ‏.‏ قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلاَ يَدٌ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي لَمْ أَجْزِكَ بِهَا لأَجَبْتُكَ‏.‏ قَالَ وَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا تَكَلَّمَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ السَّيْفُ وَعَلَيْهِ الْمِغْفَرُ، فَكُلَّمَا أَهْوَى عُرْوَةُ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ يَدَهُ بِنَعْلِ السَّيْفِ، وَقَالَ لَهُ أَخِّرْ يَدَكَ عَنْ لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم‏.‏ فَرَفَعَ عُرْوَةُ رَأْسَهُ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالُوا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ‏.‏ فَقَالَ أَىْ غُدَرُ، أَلَسْتُ أَسْعَى فِي غَدْرَتِكَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَتَلَهُمْ، وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ أَمَّا الإِسْلاَمَ فَأَقْبَلُ، وَأَمَّا الْمَالَ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَىْءٍ ‏"‏‏.‏ ثُمَّ إِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِعَيْنَيْهِ‏.‏ قَالَ فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ أَىْ قَوْمِ، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ وَاللَّهِ إِنْ رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ عَرَضَ عَلَيْكُمْ خُطَّةَ رُشْدٍ، فَاقْبَلُوهَا‏.‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابِهِ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا فُلاَنٌ، وَهْوَ مِنْ قَوْمٍ يُعَظِّمُونَ الْبُدْنَ فَابْعَثُوهَا لَهُ ‏"‏‏.‏ فَبُعِثَتْ لَهُ وَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ يُلَبُّونَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا يَنْبَغِي لِهَؤُلاَءِ أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ قَالَ رَأَيْتُ الْبُدْنَ قَدْ قُلِّدَتْ وَأُشْعِرَتْ، فَمَا أَرَى أَنْ يُصَدُّوا عَنِ الْبَيْتِ‏.‏ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ مِكْرَزُ بْنُ حَفْصٍ‏.‏ فَقَالَ دَعُونِي آتِهِ‏.‏ فَقَالُوا ائْتِهِ‏.‏ فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ هَذَا مِكْرَزٌ وَهْوَ رَجُلٌ فَاجِرٌ ‏"‏‏.‏ فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَبَيْنَمَا هُوَ يُكَلِّمُهُ إِذْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو‏

Narrated Al-Miswar bin Makhrama and Marwan:

(whose narrations attest each other) Allah's Messenger (ﷺ) set out at the time of Al-Hudaibiya (treaty), and when they proceeded for a distance, he said, "Khalid bin Al-Walid leading the cavalry of Quraish constituting the front of the army, is at a place called Al-Ghamim, so take the way on the right." By Allah, Khalid did not perceive the arrival of the Muslims till the dust arising from the march of the Muslim army reached him, and then he turned back hurriedly to inform Quraish. The Prophet (ﷺ) went on advancing till he reached the Thaniya (i.e. a mountainous way) through which one would go to them (i.e. people of Quraish). The she-camel of the Prophet (ﷺ) sat down. The people tried their best to cause the she-camel to get up but in vain, so they said, "Al-Qaswa' (i.e. the she-camel's name) has become stubborn! Al-Qaswa' has become stubborn!" The Prophet (ﷺ) said, "Al-Qaswa' has not become stubborn, for stubbornness is not her habit, but she was stopped by Him Who stopped the elephant." Then he said, "By the Name of Him in Whose Hands my soul is, if they (i.e. the Quraish infidels) ask me anything which will respect the ordinances of Allah, I will grant it to them." The Prophet (ﷺ) then rebuked the she-camel and she got up. The Prophet (ﷺ) changed his way till he dismounted at the farthest end of Al-Hudaibiya at a pit (i.e. well) containing a little water which the people used in small amounts, and in a short while the people used up all its water and complained to Allah's Messenger (ﷺ); of thirst. The Prophet (ﷺ) took an arrow out of his arrow-case and ordered them to put the arrow in that pit. By Allah, the water started and continued sprouting out till all the people quenched their thirst and returned with satisfaction. While they were still in that state, Budail bin Warqa-al- Khuza`i came with some persons from his tribe Khuza`a and they were the advisers of Allah's Messenger (ﷺ) who would keep no secret from him and were from the people of Tihama. Budail said, "I left Ka`b bin Luai and 'Amir bin Luai residing at the profuse water of Al-Hudaibiya and they had milch camels (or their women and children) with them, and will wage war against you, and will prevent you from visiting the Ka`ba." Allah's Messenger (ﷺ) said, "We have not come to fight anyone, but to perform the `Umra. No doubt, the war has weakened Quraish and they have suffered great losses, so if they wish, I will conclude a truce with them, during which they should refrain from interfering between me and the people (i.e. the 'Arab infidels other than Quraish), and if I have victory over those infidels, Quraish will have the option to embrace Islam as the other people do, if they wish; they will at least get strong enough to fight. But if they do not accept the truce, by Allah in Whose Hands my life is, I will fight with them defending my Cause till I get killed, but (I am sure) Allah will definitely make His Cause victorious." Budail said, "I will inform them of what you have said." So, he set off till he reached Quraish and said, "We have come from that man (i.e. Muhammad) whom we heard saying something which we will disclose to you if you should like." Some of the fools among Quraish shouted that they were not in need of this information, but the wiser among them said, "Relate what you heard him saying." Budail said, "I heard him saying so-and-so," relating what the Prophet (ﷺ) had told him. `Urwa bin Mas`ud got up and said, "O people! Aren't you the sons? They said, "Yes." He added, "Am I not the father?" They said, "Yes." He said, "Do you mistrust me?" They said, "No." He said, "Don't you know that I invited the people of `Ukaz for your help, and when they refused I brought my relatives and children and those who obeyed me (to help you)?" They said, "Yes." He said, "Well, this man (i.e. the Prophet) has offered you a reasonable proposal, you'd better accept it and allow me to meet him." They said, "You may meet him." So, he went to the Prophet (ﷺ) and started talking to him. The Prophet (ﷺ) told him almost the same as he had told Budail. Then `Urwa said, "O Muhammad! Won't you feel any scruple in extirpating your relations? Have you ever heard of anyone amongst the Arabs extirpating his relatives before you? On the other hand, if the reverse should happen, (nobody will aid you, for) by Allah, I do not see (with you) dignified people, but people from various tribes who would run away leaving you alone." Hearing that, Abu Bakr abused him and said, "Do you say we would run and leave the Prophet (ﷺ) alone?" `Urwa said, "Who is that man?" They said, "He is Abu Bakr." `Urwa said to Abu Bakr, "By Him in Whose Hands my life is, were it not for the favor which you did to me and which I did not compensate, I would retort on you." `Urwa kept on talking to the Prophet (ﷺ) and seizing the Prophet's beard as he was talking while Al-Mughira bin Shu`ba was standing near the head of the Prophet, holding a sword and wearing a helmet. Whenever `Urwa stretched his hand towards the beard of the Prophet, Al-Mughira would hit his hand with the handle of the sword and say (to `Urwa), "Remove your hand from the beard of Allah's Messenger (ﷺ)." `Urwa raised his head and asked, "Who is that?" The people said, "He is Al-Mughira bin Shu`ba." `Urwa said, "O treacherous! Am I not doing my best to prevent evil consequences of your treachery?" Before embracing Islam Al-Mughira was in the company of some people. He killed them and took their property and came (to Medina) to embrace Islam. The Prophet (ﷺ) said (to him, "As regards your Islam, I accept it, but as for the property I do not take anything of it. (As it was taken through treason). `Urwa then started looking at the Companions of the Prophet. By Allah, whenever Allah's Messenger (ﷺ) spat, the spittle would fall in the hand of one of them (i.e. the Prophet's companions) who would rub it on his face and skin; if he ordered them they would carry his orders immediately; if he performed ablution, they would struggle to take the remaining water; and when they spoke to him, they would lower their voices and would not look at his face constantly out of respect. `Urwa returned to his people and said, "O people! By Allah, I have been to the kings and to Caesar, Khosrau and An- Najashi, yet I have never seen any of them respected by his courtiers as much as Muhammad is respected by his companions. By Allah, if he spat, the spittle would fall in the hand of one of them (i.e. the Prophet's companions) who would rub it on his face and skin; if he ordered them, they would carry out his order immediately; if he performed ablution, they would struggle to take the remaining water; and when they spoke, they would lower their voices and would not look at his face constantly out of respect." `Urwa added, "No doubt, he has presented to you a good reasonable offer, so please accept it." A man from the tribe of Bani Kinana said, "Allow me to go to him," and they allowed him, and when he approached the Prophet and his companions, Allah's Messenger (ﷺ) said, "He is so-and-so who belongs to the tribe that respects the Budn (i.e. camels of the sacrifice). So, bring the Budn in front of him." So, the Budn were brought before him and the people received him while they were reciting Talbiya. When he saw that scene, he said, "Glorified be Allah! It is not fair to prevent these people from visiting the Ka`ba." When he returned to his people, he said, 'I saw the Budn garlanded (with colored knotted ropes) and marked (with stabs on their backs). I do not think it is advisable to prevent them from visiting the Ka`ba." Another person called Mikraz bin Hafs got up and sought their permission to go to Muhammad, and they allowed him, too. When he approached the Muslims, the Prophet (ﷺ) said, "Here is Mikraz and he is a vicious man." Mikraz started talking to the Prophet and as he was talking, Suhail bin `Amr came. When Suhail bin `Amr came, the Prophet (ﷺ) said, "Now the matter has become easy." Suhail said to the Prophet "Please conclude a peace treaty with us." So, the Prophet (ﷺ) called the clerk and said to him, "Write: By the Name of Allah, the most Beneficent, the most Merciful." Suhail said, "As for 'Beneficent,' by Allah, I do not know what it means. So write: By Your Name O Allah, as you used to write previously." The Muslims said, "By Allah, we will not write except: By the Name of Allah, the most Beneficent, the most Merciful." The Prophet (ﷺ) said, "Write: By Your Name O Allah." Then he dictated, "This is the peace treaty which Muhammad, Allah's Messenger (ﷺ) has concluded." Suhail said, "By Allah, if we knew that you are Allah's Messenger (ﷺ) we would not prevent you from visiting the Ka`ba, and would not fight with you. So, write: "Muhammad bin `Abdullah." The Prophet (ﷺ) said, "By Allah! I am Apostle of Allah even if you people do not believe me. Write: Muhammad bin `Abdullah." (Az-Zuhri said, "The Prophet (ﷺ) accepted all those things, as he had already said that he would accept everything they would demand if it respects the ordinance of Allah, (i.e. by letting him and his companions perform `Umra.)" The Prophet (ﷺ) said to Suhail, "On the condition that you allow us to visit the House (i.e. Ka`ba) so that we may perform Tawaf around it." Suhail said, "By Allah, we will not (allow you this year) so as not to give chance to the 'Arabs to say that we have yielded to you, but we will allow you next year." So, the Prophet (ﷺ) got that written. Then Suhail said, "We also stipulate that you should return to us whoever comes to you from us, even if he embraced your religion." The Muslims said, "Glorified be Allah! How will such a person be returned to the pagans after he has become a Muslim? While they were in this state Abu- Jandal bin Suhail bin `Amr came from the valley of Mecca staggering with his fetters and fell down amongst the Muslims. Suhail said, "O Muhammad! This is the very first term with which we make peace with you, i.e. you shall return Abu Jandal to me." The Prophet (ﷺ) said, "The peace treaty has not been written yet." Suhail said, "I will never allow you to keep him." The Prophet (ﷺ) said, "Yes, do." He said, "I won't do.: Mikraz said, "We allow you (to keep him)." Abu Jandal said, "O Muslims! Will I be returned to the pagans though I have come as a Muslim? Don't you see how much I have suffered?" (continued...) (continuing... 1): -3.891:... ... Abu Jandal had been tortured severely for the Cause of Allah. `Umar bin Al-Khattab said, "I went to the Prophet (ﷺ) and said, 'Aren't you truly the Messenger of Allah?' The Prophet (ﷺ) said, 'Yes, indeed.' I said, 'Isn't our Cause just and the cause of the enemy unjust?' He said, 'Yes.' I said, 'Then why should we be humble in our religion?' He said, 'I am Allah's Messenger (ﷺ) and I do not disobey Him, and He will make me victorious.' I said, 'Didn't you tell us that we would go to the Ka`ba and perform Tawaf around it?' He said, 'Yes, but did I tell you that we would visit the Ka`ba this year?' I said, 'No.' He said, 'So you will visit it and perform Tawaf around it?' " `Umar further said, "I went to Abu Bakr and said, 'O Abu Bakr! Isn't he truly Allah's Prophet?' He replied, 'Yes.' I said, 'Then why should we be humble in our religion?' He said, 'Indeed, he is Allah's Messenger (ﷺ) and he does not disobey his Lord, and He will make him victorious. Adhere to him as, by Allah, he is on the right.' I said, 'Was he not telling us that we would go to the Ka`ba and perform Tawaf around it?' He said, 'Yes, but did he tell you that you would go to the Ka`ba this year?' I said, 'No.' He said, "You will go to Ka`ba and perform Tawaf around it." (Az-Zuhri said, " `Umar said, 'I performed many good deeds as expiation for the improper questions I asked them.' ") When the writing of the peace treaty was concluded, Allah's Messenger (ﷺ) said to his companions, "Get up and' slaughter your sacrifices and get your head shaved." By Allah none of them got up, and the Prophet repeated his order thrice. When none of them got up, he left them and went to Um Salama and told her of the people's attitudes towards him. Um Salama said, "O the Prophet (ﷺ) of Allah! Do you want your order to be carried out? Go out and don't say a word to anybody till you have slaughtered your sacrifice and call your barber to shave your head." So, the Prophet (ﷺ) went out and did not talk to anyone of them till he did that, i.e. slaughtered the sacrifice and called his barber who shaved his head. Seeing that, the companions of the Prophet (ﷺ) got up, slaughtered their sacrifices, and started shaving the heads of one another, and there was so much rush that there was a danger of killing each other. Then some believing women came (to the Prophet (ﷺ) ); and Allah revealed the following Divine Verses:-- "O you who believe, when the believing women come to you as emigrants examine them . . ." (60.10) `Umar then divorced two wives of his who were infidels. Later on Muawiya bin Abu Sufyan married one of them, and Safwan bin Umaiya married the other. When the Prophet (ﷺ) returned to Medina, Abu Basir, a new Muslim convert from Quraish came to him. The Infidels sent in his pursuit two men who said (to the Prophet (ﷺ) ), "Abide by the promise you gave us." So, the Prophet (ﷺ) handed him over to them. They took him out (of the City) till they reached Dhul-Hulaifa where they dismounted to eat some dates they had with them. Abu Basir said to one of them, "By Allah, O so-and-so, I see you have a fine sword." The other drew it out (of the scabbard) and said, "By Allah, it is very fine and I have tried it many times." Abu Basir said, "Let me have a look at it." When the other gave it to him, he hit him with it till he died, and his companion ran away till he came to Medina and entered the Mosque running. When Allah's Messenger (ﷺ) saw him he said, "This man appears to have been frightened." When he reached the Prophet (ﷺ) he said, "My companion has been murdered and I would have been murdered too." Abu Basir came and said, "O Allah's Messenger (ﷺ), by Allah, Allah has made you fulfill your obligations by your returning me to them (i.e. the Infidels), but Allah has saved me from them." The Prophet (ﷺ) said, "Woe to his mother! what excellent war kindler he would be, should he only have supporters." When Abu Basir heard that he understood that the Prophet (ﷺ) would return him to them again, so he set off till he reached the seashore. Abu Jandal bin Suhail got himself released from them (i.e. infidels) and joined Abu Basir. So, whenever a man from Quraish embraced Islam he would follow Abu Basir till they formed a strong group. By Allah, whenever they heard about a caravan of Quraish heading towards Sham, they stopped it and attacked and killed them (i.e. infidels) and took their properties. The people of Quraish sent a message to the Prophet (ﷺ) requesting him for the Sake of Allah and Kith and kin to send for (i.e. Abu Basir and his companions) promising that whoever (amongst them) came to the Prophet (ﷺ) would be secure. So the Prophet (ﷺ) sent for them (i.e. Abu Basir's companions) and Allah I revealed the following Divine Verses: "And it is He Who Has withheld their hands from you and your hands From them in the midst of Mecca, After He made you the victorious over them. ... the unbelievers had pride and haughtiness, in their hearts ... the pride and haughtiness of the time of ignorance." (48.24-26) And their pride and haughtiness was that they did not confess (write in the treaty) that he (i.e. Muhammad) was the Prophet of Allah and refused to write: "In the Name of Allah, the most Beneficent, the Most Merciful," and they (the mushriks) prevented them (the Muslims) from visiting the House (the Ka`bah).

Reported by Al-Bukhari (No. 2731), Abu Dawud (No. 2765, 4655) and Ahmad (No. 18166).

Copy
Copy:
Report an error

Explanation in Arabic

هذه قصة صُلح الحُديبية، روى معمر قال: أخبرني الزهري، وسببُ ذكر الراويين في أول هذا الحديث الطويل أنه سيأتي ذكرهما في أثناء الحديث، فيُعرف بذلك ما هو موقعهم من هذه القصة، قال الزهري: أخبرني عروة بن الزبير بن العوام عن اثنين من شيوخه: المسور بن مخرمة رضي الله عنه ومروان بن الحكم، يُصدِّقُ كلُّ واحدٍ من المسور ومروان حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة في زمن الحديبية، يوم الاثنين لهلال ذي القعدة سنة ست من الهجرة في بضع عشرة مائة، فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث بُسرَ بنَ سفيان عينًا أي جاسوسًا لخبر قريش، حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن خالد بن الوليد بالغميم، وهو موضع قريب من مكة، معه خيل من قريش في مقدمة الجيش، فخذوا ذات اليمين وهي بين ظهري الحمض في طريق تخرجه على ثنية المِرَار مهبط الحديبية من أسفل مكة، وهي معروفة إلى الآن لأهل مكة، قال ابن هشام: فسلك الجيش ذلك الطريق، فلما رأت خيل قريش غبار الجيش الأسود قد خالفوا عن طريقهم ركض خالد راجعًا إلى قريش لينذرهم بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بثنية المرار التي يهبط منها على قريش بركت به عليه الصلاة والسلام راحلته فقال الناس: حل حل، كلمة زجر للراحلة؛ لحَمْلها على السير، فتمادت في البروك فلم تبرح من مكانها، فقالوا: امتنعت القصواء وتصعَّبت، فنفى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وأخبر أن القصواء حبسها الله عن دخول مكة، كما حبس الفيل عن مكة، مع الفرق الواضح، ولكن التشبيه بين الناقة والفيل فقط؛ ولأنهم لو دخلوا مكة على تلك الهيئة وصدهم قريش عن ذلك لوقع بينهم ما يفضي إلى سفك الدماء ونهب الأموال، ثم قال عليه الصلاة والسلام: والذي نفسي بيده لا تسألني قريش خصلة يكفون بسببها عن القتال في الحرم تعظيمًا له إلا أجبتهم إليها، وإن كان في ذلك تحمل مشقة، ثم زجر عليه الصلاة والسلام الناقة فقامت، فرجع عليه الصلاة والسلام حتى نزل بأقصى الحديبية على حفرة فيها القليل من الماء يأخذه الناس قليلًا قليلًا، فلم يتركوه الناس حتى لم يبقوا منه شيئًا، لعطشهم، فشكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم العطش، فانتزع سهمًا من جعبته التي فيها النَّبل، ثم أمرهم أن يجعلوا السهم في الثمد، فوالله ما زال يفور ويرتفع لهم بالري حتى رجعوا رِوَاءً، فبينما هم كذلك إذ جاء الصحابي بديل بن ورقاء الخزاعي مع جماعة من قومه من خزاعة، وكان بديل والنفر الذين معه موضع سر النبي عليه الصلاة والسلام وأمانته من أهل تهامة، فقال بديل: إني تركت قبيلتي كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا إلى عيون وبئار الحديبية، فقد كان بالحديبية مياه كثيرة، وأن قريشًا سبقوا إلى النزول عليها، ولذا عطش المسلمون حتى نزلوا على الثمد، ومعهم النوق الحديثات النتاج ذات اللبن التي معها أطفالها، أي أنهم خرجوا معهم بذوات الألبان من الإبل ليتزودوا بألبانها ولا يرجعوا حتى يمنعوه، وقيل أنهم خرجوا معهم بنسائهم وأولادهم لإرادة طول المقام وليكون أدعى إلى عدم الفرار، وهم مقاتلوك ومانعوك عن البيت الحرام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن لم نأت لقتال أحد، ولكننا أتينا معتمرين، وقد أضعفت الحرب قوة قريش وضرتهم، فإن أرادوا جعلت بيني وبينهم مدة معينة أترك قتالهم فيها، ويخلوا بيني وبين الناس من كفار العرب وغيرهم، فإذا ظهرت إن أرادوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس من طاعتي فعلوا، وإذا لم أظهر فقد استراحوا من جهد القتال، والتردد في قوله فإن أظهر ليس شكًّا في وعد الله أنه سينصره ويظهره، بل على طريق التنزل وفرض الأمر على ما زعم الخصم، وإن امتنعوا عن قبول الخطة فوالذي نفسي بيده سأقاتلهم على أمري هذا حتى تنفصل رقبتي وأموت، وليمضين الله أمره في نصر دينه.

فقال بديل: سأخبرهم بما تقول، فانطلق حتى جاء إلى قريش قال: إنا جئناكم من هذا الرجل يعني النبي صلى الله عليه وسلم وسمعناه يقول قولًا، فإن شئتم أن نخبركم به فعلنا، فقال سفهاؤهم ضعاف العقل: لا حاجة لنا أن تخبرنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم: قل لنا ما سمعته يقول، قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عروة بن مسعود فقال: يا قوم ألست لكم مثل الأب في الشفقة لولده؟ قالوا: نعم، قال: ألستم مثل الابن في النصح لوالده؟ قالوا: نعم، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا نتهمك، قال: ألستم تعلمون أني دعوت أهل عكاظ للقتال نصرة لكم، فلما امتنعوا أو عجزوا جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني، قالوا: نعم، قال: فإن هذا يعني النبي صلى الله عليه وسلم وقد عرض عليكم خصلة خير وصلاح وإنصاف، فاقبلوها واتركوني أجيء إليه، قالوا: اذهب إليه، فأتاه عليه الصلاة والسلام عروة، فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعروة نحوًا من قوله لبديل السابق.

فقال عروة بن مسعود عند قوله سأقاتلهم: يا محمد أخبرني إذا استهلكت قومك بالكلية هل سمعت بأحد من العرب أهلك أهله قبلك، وإن تكن الأخرى أي: وإن تكن الدولة لقومك فلا يخفى ما يفعلون بكم، وإني والله لا أرى أعيان الناس معك، ولكني أرى أخلاطًا من الناس من قبائل شتى، حقيقًا بأن يفروا ويتركوك؛ لأن العادة جرت أن الجيوش المُجمَّعة لا يؤمن عليها الفرار، بخلاف من كان من قبيلة واحدة، فإنهم يأنفون الفرار في العادة، وما علم عروة أن مودة الإسلام أبلغ من مودة القرابة، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: مص بظر اللات التي تعبدونها، أنحن نفر ونتركه؟ وقد كانت عادة العرب الشتم بذلك، تقول: ليمص بظر أمه، فاستعار ذلك أبو بكر رضي الله عنه في اللات لتعظيمهم إياه، فقصد المبالغة في سب عروة، بإقامة من كان يعبد مقام أمه، وحمله على ذلك ما أغضبه به من نسبته إلى الفرار، فسأل عروة عن المتكلم، فقالوا: أبو بكر، فقال: والذي نفسي بيده لولا نعمةٌ ومنةٌ كانت لك عندي لم أكافئك بها لرددت عليك.

قال: وجعل عروة يكلم النبي صلى الله عليه وسلم، فكلما تكلم أخذ بلحيته الشريفة، على عادة العرب مِن تناول الرجل لحية من يكلمه لا سيما عند الملاطفة، وكان المغيرة بن شعبة رضي الله عنه واقفًا على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه سيف قصدًا لحراسته، وعلى المغيرة المغفر أي الخوذة ليستخفي من عروة عمه، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده إجلًالًا للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا بنعل السيف، وهو ما يكون أسفل القراب من فضة أو غيرها، وقال له: أَبْعِدْ يَدَك عن لحية النبي صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا الذي يضرب يدي؟ قالوا: المغيرة بن شعبة، فقال عروة مخاطبًا المغيرة: يا غُدَر، مبالغةً في وصفه بالغدر، ألستُ أسعى في دفع شرِّ خيانتك ببذل المال، وكان المغيرة قبل إسلامه صحب قومًا في الجاهلية من ثقيف من بني مالك، لما خرجوا زائرين المقوقس بمصر، فأحسن إليهم وترك المغيرة؛ لأنه صحبهم وليس من بني مالك، وهو الوحيد من بينهم، فحصلت له الغيرة منهم، فلما كانوا بالطريق شربوا الخمر فلما سكروا وناموا غدر بهم فقتلهم جميعًا وأخذ أموالهم، وذهب للنبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن أسلم قبل ذلك، فلما بلغ ثقيفًا فِعْلُ المغيرة تَدَاعوا للقتال، فسعى عروة عم المغيرة حتى أخذوا منه دية ثلاثة عشر نفسًا، واصطلحوا، فهذا هو سبب قوله يا غدر، فلم جاء المغيرة إلى المدينة أسلم، فقال له أبو بكر: ما فعل المالكيون الذين كانوا معك؟ قال: قتلتهم وجئت بأسلابهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم لتُخمَّس أو ليري رأيه فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أقبل الإسلام، أما المال فلا أتعرض له؛ لكونه أخذه غدرًا؛ لأن أموال المشركين وإن كانت مغنومة عند القهر فلا يحل أخذها بالغدر عند الأمن، فإذا كان الإنسان مصاحبا لهم فقد أمن كل واحد منهما صاحبه، فسفك الدماء وأخذ الأموال عند ذلك غدر، وإنما تحل أموالهم بالمحاربة والمغالبة.

وجعل عروة يلحظ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعينيه، قال: فوالله ما تنخم النبي صلى الله عليه وسلم نخامة -وهي ما يصعد من الصدر إلى الفم- إلا وقعت في كفِّ رجلٍ منهم، فدلك بالنخامة وجهه وجلده تبركًا بآثاره، وإذا أمرهم بأمر أسرعوا إلى فعله، وإذا توضأ كانوا يتقاتلون على الماء الذي توضأ به أو على ما يجتمع من القطرات وما يسيل من الماء الذي باشر أعضاءه الشريفة عند الوضوء، وإذا تكلم عليه الصلاة والسلام خفضوا أصواتهم عنده، وما يتأملونه ولا يديمون النظر إليه تعظيمًا له، فرجع عروة إلى أصحابه فقال: يا قوم، والله لقد وفدت على الملوك، ووفدت على قيصر وهو لقب لكل من ملك الروم، وكسرى اسم لكل من ملك الفرس، والنجاشي لقب من ملك الحبشة، وخص الثلاثة بالذكر لأنهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان، والله ما رأيت ملكًا قط يعظمه أصحابه ما يعظِّمُ أصحابُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم محمدًا، والله ما يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم عليه الصلاة والسلام خفضوا أصواتهم عنده إجلًالًا له وتوقيرًا، وما يديمون إليه النظر تعظيمًا له، وإنه عليه الصلاة والسلام قد عرض عليكم خصلة خير وصلاح فاقبلوها.

فقال رجل من بني كنانة: اتركوني اذهب إليه، فتركوه، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا فلان وهو من قوم يعظمون الإبل والبقر، فأثيروها وأطلقوها له، فأثارت له واستقبله الناس وهم يُلَبُّون بالعمرة، فلما رأى الكناني ذلك المذكور من البدن واستقبال الناس له بالتلبية قال متعجبًا: سبحان الله! ما ينبغي لهؤلاء أن يُمنعوا عن البيت، فلما رجع إلى أصحابه قال لهم: رأيت البدن قد قلدت أي علق في عنقها شيء ليعلم أنها هدي، وأشعرت أي طعن في سنامها بحيث سال دمها ليكون علامة للهدي أيضًا، فلا يصدون عن البيت.

فقام رجل منهم يقال له مِكْرَز بن حفص، فقال: اتركوني أذهبْ إليه، فتركوه، فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز، وهو رجل فاجر أي غادر؛ لأنه كان مشهورًا بالغدر، ولم يصدر منه في قصة الحديبية فجور ظاهر، فصار مكرز يكلم النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يجيبه، فبينما هو يكلمه عليه الصلاة والسلام إذ جاء سهيل بن عمرو، فلما جاء سهيل بن عمرو قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد سهل لكم من أمركم، وهذا من باب التفاؤل، وكان عليه الصلاة والسلام يعجبه الفأل الحسن، فجاء سهيل بن عمرو فقال: اكتب بيننا وبينكم كتابًا فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب وهو علي بن أبي طالب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فاعترض سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو، ولكن اكتب باسمك اللهم كما كنت تكتب، وكان عليه الصلاة والسلام يكتب كذلك في بدء الإسلام كما كانوا يكتبونها في الجاهلية، فلما نزلت آية النمل كتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: اكتب باسمك اللهم، ثم قال عليه الصلاة والسلام: اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم: والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله، قال الزهري: وإجابته لسؤال سهيل حيث قال: اكتب باسمك اللهم، واكتب محمد بن عبد الله لقوله عليه الصلاة والسلام السابق: لا تسألني قريش خصلة يعظمون فيها حرمات الله ويكفون بها عن القتال في الحرم إلا أجبتهم إليها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: على أن تُخَلُّوا بيننا وبين البيت العتيق فنطوف به، فقال سهيل: والله لا نخلي بينك وبين البيت الحرام، حتى لا تتحدث العرب أنا أُخِذْنا قهرًا، ولكن التخلية من العام المقبل، فكتب عليٌّ ذلك، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، قال المسلمون متعجبون: سبحان الله، كيف يُرَدُّ إلى المشركين وقد جاء مسلما، فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو، وكان حُبِس حين أسلم وعُذِّب، فخرج من السجن وتنكب الطريق وركب الجبال حتى هبط على المسلمين يمشي مشي المقيَّد المُثْقَل، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين فقال أبوه سهيل: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده إلي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنا لم نفرغ من كتابة الكتاب بعد، قال سهيل: فوالله إذن لا أصالحك على شيء أبدًا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: استثنِ لي هذا، فلا أرده إليك، قال سهيل: ما أنا بمجيز ذلك لك، قال عليه الصلاة والسلام: بلى فافعل، قال سهيل: ما أنا بفاعل، قال مكرز وكان ممن أقبل مع سهيل بن عمرو في التماس الصلح: بل قد أجزناه لك، قال أبو جندل: يا معشر المسلمين، أُرْجَع إلى المشركين وقد جئت مسلمًا؟ ألا ترون ما قد لقيت، وكان قد عذب عذابًا شديدًا في الله، وقوله أرجع إلى المشركين مع قول مكرز أنا أجزناه لك هو لأن المتصدي لعقد المهادنة هو سهيل لا مكرز، فالاعتبار بقول المباشر لا بقول مكرز.

فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ألستَ نبيَّ الله حقًّا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق، وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نقبل الحالة الدَّنِيَّة الخبيثة في ديننا إذن؟ إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري، فيه تنبيه لعمر رضي الله عنه على إزالة ما حصل عنده من القلق، وأنه صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا لأمرٍ أطلعه الله عليه، وأنه لم يفعل ذلك إلا بوحي من الله، قال عمر رضي الله عنه قلت له عليه الصلاة والسلام: أليس قد حدثتنا أنا سنأتي البيت فنطوف به، وكان عليه الصلاة والسلام رأى في منامه قبل أن يعتمر أنه دخل هو وأصحابه البيت، فلما رأوا تأخيرَ ذلك شقَّ عليهم، قال عليه الصلاة والسلام: بلى، فهل أخبرتك أنا سنأتيه هذا العام؟ قال عمر: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال عمر: فجئت إلى أبي بكر، فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقًّا؟ قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الخصلة الخبيثة في ديننا حينئذ؟ قال أبو بكر مخاطبًا عمر رضي الله عنهما: أيها الرجل إنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس يعصي ربه، وهو ناصره، فاستمسك بأمره ولا تخالفه كما يتمسك المرء بركاب الفارس فلا يفارقه، فوالله إنه على الحق، قال عمر: قلت: أليس كان عليه الصلاة والسلام: يحدثنا أنا سنأتي البيت ونطوف به؟ قال أبو بكر: بلى، فهل أخبرك عليه الصلاة والسلام أنك ستأتيه هذا العام؟ قال عمر: قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، وفي ذلك دلالة على فضيلة أبي بكر رضي الله عنه، قال الزهري قال عمر رضي الله عنه: فعملت لذلك التوقف في الامتثال والإلحاح في السؤال أعمالًا صالحةً، لعلها تُكفر عنها، ولم يكن هذا شكًا منه في الدين، بل ليقف على الحكمة في القضية، وتنكشف عنه الشبهة، وطلبًا لإذلال الكفار، كما عرف من قوته في نصرة الدين.

قال: فلما فرغ من قضية الكتاب قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: قوموا فانحروا الهدي ثم احلقوا رؤوسكم، قال: فوالله ما قام منهم رجل؛ رجاء نزول الوحي بإبطال الصلح المذكور ليتم لهم قضاء نسكهم، حتى قال عليه السلام لهم ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحدٌ دخل عليه الصلاة والسلام على أم سلمة رضي الله عنها فذكر لها ما لقي من الناس من كونهم لم يفعلوا ما أمرهم به، فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك؟ فأشارت عليه أن يتحلل؛ لأنه القدوة والأسوة، فإذا رأوا فعله علموا أن الأمر حتم ولازم، فقالت: اخرج ثم لا تكلم أحدًا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتنادي من يحلق لك ليحلق لك، فخرج عليه الصلاة والسلام ولم يكلم أحدًا منهم حتى نحر بدنه ونادى حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا هديهم، ممتثلين ما أمرهم به، إذ لم تبق بعد ذلك غايةٌ تُنْتَظر، وجعل بعضهم يحلق لبعض حتى كادوا يقتلون بعضهم من شدة الازدحام والغيظ، وفيه فضيلة أم سلمة ووفور عقلها.

ثم جاءه عليه الصلاة والسلام نساء مؤمنات بعد ذلك في أثناء مدة الصلح، وكان الصلح في الرجال، وليس فيه بيان حال النساء، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن} [الممتحنة: 10] أي فاختبروهن بما يغلب على ظنكم موافقة قلوبهن، حتى بلغ {بعصم الكوافر}، والمراد نهي المؤمنين عن المقام على نكاح المشركات، فطلق عمر رضي الله عنه يومئذ امرأتين من نساءه كانتا له في الشرك لقوله تعالى في الآية: {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} وقد كان ذلك جائزًا في ابتداء الإسلام، فواحدة منهما تزوجها معاوية بن أبي سفيان، والأخرى تزوجها صفوان بن أمية، ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فجاءه أبو بصير، وهو من قريش، وهو مسلم، فأرسلت قريش رجلين؛ ليأخذوه، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا يوم الحديبية أن ترد إلينا من جاء منا وإن كان على دينك، وسألوه أن يردَّ إليهم أبا بصير كما اتفقوا في الصلح، فسلَّمه عليه الصلاة والسلام الرجلين وفاءً بالعهد، فخرجا به حتى بلغا ذا الحليفة نزلوا يأكلون تمرًا، فقال أبو بصير لواحدٍ منهما: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدًا، فأخرجه صاحبه الآخر من غمده فقال: نعم، والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصير: أعطني أنظر إليه، فأعطاه له فضربه أبو بصير بالسيف حتى مات، وهرب الرجل الآخر حتى جاء المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه: لقد رأى هذا خوفًا، فلما وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتل أبو بصير والله صاحبي، وسيقتلني إلم تردوه عني، فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله، والله قد أوفى الله ذمَّتَك، قد أرجعتني إليهم، ثم أنجاني الله منهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ويل أمه مسعر حرب، تعجبًا من إقدامه في الحرب والإيقاد لنارها وسرعة النهوض لها، لو كان له أحد ينصره لإسعار الحرب لأثارها، فلما سمع أبو بصير ذلك عرف أنه عليه الصلاة والسلام سيرجعه إليهم إذا بقي، فخرج حتى أتى ساحل البحر على طريق أهل مكة إذا قصدوا الشام، ويتخلص منهم أبو جندل بن سهيل أي من أبيه وأهله من مكة، فلحق بأبي بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، وكرهوا أن يقدموا المدينة في مدة الهدنة خشية أن يُعادوا إلى المشركين، فلا يسمعون بخبر قافلةٍ لقريشٍ خرجت من مكة إلى الشام إلا وقفوا لها في طريقها، ومنعوهم المسير، فقتلوهم وأخذوا أموالهم، لأنهم لا يشملهم العهد والهدنة، فإنما كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة بمكة، فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقول له: سألناك بالله وبحق القرابة أن ترسل إلى أبي بصير وأصحابه بالامتناع عن إيذاء قريش، فمن أتاه منهم مسلمًا فهو آمن من الرد إلى قريش، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فعلم الذين كانوا أشاروا بأن لا يُسلَّم أبا جندل إلى أبيه أن طاعة النبي صلى الله عليه وسلم خير مما كرهوا، فأنزل الله تعالى {وهو الذي كف أيديهم عنكم} أي أيدي كفار مكة {وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم} [الفتح: 24] أي أظهركم عليهم، حتى بلغ {الحمية حمية الجاهلية} [الفتح: 26] أي التي تمنع الإذعان للحق، وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله، ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم، وحالوا بينهم وبين الوصول إلى البيت؛ لأداء العمرة تلك السنة.

  • اعتمار النبي صلى الله عليه وسلم في أشهر الحج، فإنه خرج إليها في ذي القعدة.
  • الإحرام بالعمرة من الميقات أفضل، كما أن الإحرام بالحج كذلك، فإنه أحرم بهما من ذي الحليفة، وبينها وبين المدينة ميل أو نحوه.
  • سوق الهدي مسنون في العمرة المفردة، كما هو مسنون في القران، ومسنون مطلقًا من غير نسك.
  • إشعار الهدي سنة، وليس مثلةً منهيًّا عنها.
  • استحباب مغايظة أعداء الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى في جملة هديه جملًا لأبي جهل في أنفه برة من فضة، يغيظ به المشركين.
  • أمير الجيش ينبغي له أن يبعث العيون أمامه نحو العدو.
  • الاستعانة بالمشرك المأمون في الجهاد جائزة عند الحاجة؛ لأن عينه صلى الله عليه وسلم الخزاعي كان كافرًا إذ ذاك، وفيه من المصلحة أنه أقرب إلى اختلاطه بالعدو، وأخذه أخبارهم.
  • استحباب مشورة الإمام رعيته، وجيشه؛ استخراجًا لوجه الرأي، واستطابة لنفوسهم، وأمنًا لعتبهم، وتعرفًا لمصلحة يختص بعلمها بعضهم دون بعض، وامتثالًا لله عز وجل في قوله تعالى: {وشاورهم في الأمر} [آل عمران: 159]، وقد مدح سبحانه وتعالى عباده بقوله: {وأمرهم شورى بينهم} [الشورى: 38].
  • جواز سبي ذراري المشركين إذا انفردوا عن رجالهم قبل مقاتلة الرجال.
  • رد الكلام الباطل، ولو نسب إلى غير مكلف، فإنهم لما قالوا حين بركت ناقته صلى الله عليه وسلم: حرنت القصواء، ونسبوا إلى الناقة ما ليس من خلقها وطبعها، رده صلى الله عليه وسلم عليهم، وقال: ما خلأت، وما ذاك لها بخلق، ثم أخبر صلى الله عليه وسلم عن سبب بروكها، وأن الذي حبس الفيل عن مكة حبسها للحكمة العظيمة التي ظهرت بسبب حبسها، وما جرى بعده.
  • تسمية ما يلابسه الرجل من مراكبه ونحوها سنة.
  • جواز الحلف، بل استحبابه على الخبر الديني الذي يريد تأكيده، وقد حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف في أكثر من ثمانين موضعًا، وأمره الله تعالى بالحلف على تصديق ما أخبر به في ثلاثة مواضع من كتابه: في سورة يونس (1)، وسبأ (2)، والتغابن (3).
  • إذا طلب المشركون وأهل البدع والفجور والبغاة والظلمة أمرًا يعظِّمون فيه حرمة من حرمات الله أجيبوا إليه وأعطوه، وأعينوا عليه، وإن مُنِعوا من غيره، فيعاوَنُون على ما فيه تعظيم حرمات الله تعالى، لا على كفرهم وبغيهم، ويمنعون مما سوى ذلك، فكل من التمس المعاونة على محبوب لله تعالى أجيب إلى ذلك كائنا من كان، ما لم يترتب على إعانته على ذلك المحبوب مبغوض لله أعظم منه، وهذا من أدق المواضع، وأصعبها، وأشقها على النفوس، ولذلك ضاق عنه من الصحابة من ضاق، وقال عمر ما قال، حتى عمل له أعمالًا بعده، والصديق تلقاه بالرضى والتسليم، حتى كان قلبه فيه على قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وأجاب عمر عما سأل عنه من ذلك بعين جواب النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك يدل على أن الصديق رضي الله عنه أفضل الصحابة وأكملهم، وأعرفهم بالله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وأعلمهم بدينه، وأقومهم بمحابه، وأشدهم موافقة له، ولذلك لم يسأل عمر عما وجد في قلبه إلا النبيَّ صلى الله عليه وسلم وصِدِّيقَه خاصة، دون سائر أصحابه.
  • من نزل قريبًا من مكة، فإنه ينبغي له أن ينزل في الحل، ويصلي في الحرم، وكذلك كان ابن عمر يصنع.
  • جواز ابتداء الإمام بطلب صلح العدو إذا رأى المصلحة للمسلمين فيه، ولا يتوقف ذلك على أن يكون ابتداء الطلب منهم.
  • في قيام المغيرة بن شعبة على رأس النبي صلى الله عليه وسلم بالسيف، ولم يكن عادته أن يقام على رأسه، وهو قاعد سنة يقتدى بها عند قدوم رسل العدو من إظهار العز والفخر وتعظيم الإمام، وطاعته، ووقايته بالنفوس، وهذه هي العادة الجارية عند قدوم رسل المؤمنين على الكافرين، وقدوم رسل الكافرين على المؤمنين، وهذا النوع مستثنى من الذي ذمه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "من أحب أن يتمثل له الرجال قياما، فليتبوأ مقعده من النار"، كما أن الفخر والخيلاء في الحرب ليسا من هذا النوع المذموم في غيره.
  • في بعث البُدن في وجه الرجل الآخَر دليل على استحباب إظهار شعائر الإسلام لرسل الكفار.
  • في قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة: "أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء" دليلٌ على أن رد المال المأخوذ بالغدر في غير حرب، فإن المغيرة كان قد صحبهم على الأمان، ثم غدر بهم، وأخذ أموالهم، فلم يتعرض النبي صلى الله عليه وسلم لأموالهم، ولا ذب عنها، ولا ضمنها لهم؛ لأن ذلك كان قبل إسلام المغيرة.
  • في قول الصديق رضي الله عنه لعروة: "امصص ببظر اللات" دليل على جواز التصريح باسم العورة، إذا كان فيه مصلحة تقتضيها تلك الحال، كما أذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يصرح لمن ادعى دعوى الجاهلية بهن أبيه، ويقال له: اعضض أير أبيك، ولا يكنى له، فلكل مقام مقال.
  • احتمال قلة أدب رسول الكفار، وجهله وجفوته، ولا يقابل على ذلك؛ لما فيه من المصلحة العامة.
  • طهارة النخامة، سواء كانت من رأس أو صدر.
  • طهارة الماء المستعمل.
  • استحباب التفاؤل، وأنه ليس من الطيرة المكروهة؛ لقوله لما جاء سهيل: سهل أمركم.
  • المشهود عليه إذا عرف باسمه، واسم أبيه، أغنى ذلك عن ذكر الجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على محمد بن عبد الله، وقنع من سهيل بذكر اسمه، واسم أبيه خاصة، واشتراط ذكر الجد لا أصل له، ولما اشترى العداء بن خالد منه - صلى الله عليه وسلم - الغلام، فكتب له: "هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة"، فذكر جده، فهو زيادة بيان، تدل على أنه جائز، لا بأس به، ولا تدل على اشتراطه، ولما لم يكن في الشهرة بحيث يكتفى باسمه، واسم أبيه، ذكر جده فيشترط ذكر الجد عند الاشتراك في الاسم، واسم الأب، وعند عدم الاشتراك اكتفي بذكر الاسم، واسم الأب، والله أعلم.
  • مصالحة المشركين ببعض ما فيه ضيم على المسلمين جائزة؛ للمصلحة الراجحة، ودفع ما هو شر منه، ففيه دفع أعلى المفسدتين باحتمال أدناهما.
  • من حلف على فعل شيء أو نذره أو وعد غيره به، ولم يعيِّن وقتًا، لا بلفظه ولا بنيته، لم يكن على الفور بل على التراخي.
  • الحلق نسك، وهو أفضل من التقصير، وأنه نسك في العمرة، كما هو نسك في الحج، وأنه نسك في عمرة المحصور، كما هو نسك في عمرة غيره.
  • المحصر ينحر هديه حيث أحصر من الحل أو الحرم، وأنه لا يجب عليه أن يواعد من ينحره في الحرم، إذا لم يصل إليه، وأنه لا يتحلل حتى يصل إلى محله، بدليل قوله تعالى: {والهدي معكوفا أن يبلغ محله} [الفتح: 25].
  • الموضع الذي نحر فيه الهدي كان من الحل، لا من الحرم؛ لأن الحرم كله محل الهدي.
  • المحصر لا يجب عليه القضاء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالحلق والنحر، ولم يأمر أحدًا منهم بالقضاء، والعمرة من العام القابل لم تكن واجبة، ولا قضاء عن عمرة الإحصار، فإنهم كانوا في عمرة الإحصار ألفًا وأربعمائة، وكانوا في عمرة القضية دون ذلك، وإنما سميت عمرة القضية، والقضاء؛ لأنها العمرة التي قاضاهم عليها.
  • جواز صلح الكفار على رد من جاء منهم إلى المسلمين، وعدم رد من ذهب من المسلمين إليهم، هذا في غير النساء، وأما النساء فلا يجوز اشتراط ردهن إلى الكفار.
  • رد من جاء من الكفار إلى الإمام، لا يتناول من خرج منهم مسلمًا إلى غير بلد الإمام، وأنه إذا جاء إلى بلد الإمام لا يجب عليه رده بدون الطلب، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرد أبا بصير حين جاءه، ولا أكرهه على الرجوع، ولكن لما جاءوا في طلبه مكنهم من أخذه، ولم يكرهه على الرجوع.
  • المعاهدون إذا تسلموا من وقع الاتفاق على رده، وتمكنوا منه، فقتل أحدًا منهم لم يضمنه بدية، ولا قود، ولم يضمنه الإمام، بل يكون حكمه في ذلك حكم قتله لهم في ديارهم، حيث لا حكم للإمام عليهم، فإن أبا بصير قتل أحد الرجلين المعاهدين بذي الحليفة، وهي من حكم المدينة، ولكن كان قد تسلموه، وفصل عن يد الإمام، وحكمه.
  • المعاهدون إذا عاهدوا الإمام، فخرجت منهم طائفة فحاربتهم، وغنمت أموالهم، ولم يتحيزوا إلى الإمام، لم يجب على الإمام دفعهم عنهم، ومنعهم منهم، وسواء دخلوا في عقد الإمام، وعهده ودينه، أو لم يدخلوا، والعهد الذي كان بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين لم يكن عهدًا بين أبي بصير وأصحابه وبينهم، وعلى هذا فإذا كان بين بعض ملوك المسلمين، وبعض أهل الذمة من النصارى وغيرهم عهد جاز لملك آخر من ملوك المسلمين أن يغزوهم، ويغنم أموالهم، إذا لم يكن بينه وبينهم عهد.
  • كانت هذه الهدنة مقدمة بين يدي الفتح الأعظم الذي أعز الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وجنده، ودخل الناس به في دين الله أفواجًا، فكانت هذه الهدنة بابًا له، ومفتاحًا، ومؤذنًا بين يديه، وهذه عادة الله سبحانه وتعالى في الأمور العظام التي يقضيها قدرًا وشرعًا أن يوطئ لها بين يديها مقدمات، وتوطئات تؤذن بها، وتدل عليها.
  • هذه الهدنة كانت من أعظم الفتوح، فإن الناس أمن بعضهم بعضًا، واختلط المسلمون بالكفار، وبادءوهم بالدعوة، وأسمعوهم القرآن آمنين، وظهر من كان مختفيًا بالإسلام، ودخل فيه في مدة الهدنة من شاء الله أن يدخل، ولهذا سماه الله فتحًا مبينًا.
  • ما سببه سبحانه وتعالى للمؤمنين من زيادة الإيمان والإذعان والانقياد، على ما أحبوا وكرهوا، وما حصل لهم في ذلك من الرضى بقضاء الله، وتصديق موعوده، وانتظار ما وعدوا به، وشهود منة الله، ونعمته عليهم بالسكينة التي أنزلها في قلوبهم، أحوج ما كانوا إليها في تلك الحال التي تزعزع لها الجبال، فأنزل الله عليهم من سكينته، ما اطمأنت به قلوبهم، وقويت به نفوسهم، وازدادوا به إيمانًا.
  • أنه سبحانه وتعالى جعل هذا الحكم الذي حكم به لرسوله صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين سببًا لما ذكره من المغفرة لرسوله صلى الله عليه وسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ولإتمام نعمته عليه، ولهدايته الصراط المستقيم، ونصره النصر العزيز، ورضاه به، ودخوله تحته، وانشراح صدره به.

Classical commentary

Ibn Hajar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ وَمَرْوَان ) أَيْ اِبْن الْحَكَم ( قَالَا خَرَجَ ) هَذِهِ الرِّوَايَة بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَرْوَان مُرْسَلَة لِأَنَّهُ لَا صُحْبَة لَهُ , وَأَمَّا الْمِسْوَر فَهِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَيْهِ أَيْضًا مُرْسَلَة لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُر الْقِصَّة , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَّل الشُّرُوط مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَة " أَنَّهُ سَمِعَ الْمِسْوَر وَمَرْوَان يُخْبِرَانِ عَنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَذَكَرَ بَعْض هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ سَمِعَ الْمِسْوَر وَمَرْوَان مِنْ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة شَهِدُوا هَذِهِ الْقِصَّة كَعُمَر وَعُثْمَان وَعَلِيّ وَالْمُغِيرَة وَأُمّ سَلَمَة وَسَهْل بْن حُنَيْفٍ وَغَيْرهمْ…

Read more

Scholars’ grades

ScholarGradeApplies toWork
Al-Bukharid. 256 AH Authenticصحيح The hadith صحيح البخاري No. 2731
Grades of other versions (4)
  • Authentic chainShu'ayb al-Arna'ut إسناده صحيح — تخريج صحيح ابن حبان (4872)
  • Authentic chainShu'ayb al-Arna'ut إسناده صحيح — تخريج المسند لشعيب (18929)
  • AuthenticIbn Hibban أخرجه في صحيحه — صحيح ابن حبان (4872)
  • Al-Bayhaqi له شواهد — دلائل النبوة (4/99)

Other versions

Authentic Sunan Abu Dawud 2765

The Messenger of Allah (ﷺ) came out in the year of al-Hudaibbiyyah with over ten hundreds of Companions and when he came to Dhu al Hulaifah. He garlanded and marked the sacrificial animals, and entered the sacred state of Umrah. He then went on with the tradition. The Prophet moved on and when he…

مَا خَلأَتْ وَمَا ذَلِكَ لَهَا بِخُلُقٍ وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ ‏"‏ ‏.‏ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَسْأَلُونِي الْيَوْمَ خُطَّةً يُعَظِّمُونَ بِهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلاَّ…

Narrated by Al-Miswar ibn Makhrama

Differing grades Sunan Abu Dawud 4655

The prophet (ﷺ) went out during the time of (treaty of) al-Hudaibiyyah. He then mentioned the rest of the tradition. He said : ‘Urwah b. Mas’ud then came to him and began to speak to the Prophet (ﷺ). Whenever he talk to him, he caught his beard ; and al-Mughirah b. Shu’bah was standing near the…

فَأَتَاهُ - يَعْنِي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ - فَجَعَلَ يُكَلِّمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَكُلَّمَا كَلَّمَهُ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم…

Narrated by Al-Miswar ibn Makhrama

Also reported by… (10)
  • السنن الكبرى للبيهقي (16796)الْمُغِيرَةُ صَحِبَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا الإِسْلامُ ، فَأَقْبَلُ وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ
  • السنن الكبرى للبيهقي (17298)خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَةَ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ ، وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ ، وَسَارَ
  • السنن الكبرى للبيهقي (18682)أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ؟ ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ ، وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أ
  • المعجم الكبير للطبراني (16474)أَشِيرُوا عَلَيَّ ، أَتَرَوْنَ لِي أَنْ أَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ، فَإِنْ قَعَدُوا ، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ ، وَإِنْ جَاءُوا تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أُمْ تَرَوْنَ أَنَّ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ؟ ، فَقَ
  • تاريخ الطبري (688)الإِسْلامُ فَقَدْ قَبِلْنَا ، وَأَمَّا الْمَالُ فَإِنَّهُ مَالُ غَدْرٍ لا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ ، وَإِنَّ عُرْوَةَ جَعَلَ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ، ﷺ ، بِعَيْنِهِ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ ، إِنْ يَتَنَخَّمُ النَّبِيُّ نُخَامَةً إِلا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ ، فَدَلَّكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِ
  • تاريخ دمشق لابن عساكر (61574)أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ وَنُسْبِيهُمْ ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مُحْرُوبِينَ ، وَإِنْ يَنْجُوا يَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أَمْ تَرَوْنَ نَؤُمُّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ؟ ، قَالَ أَبُو بَكْر
  • صحيح ابن حبان (4980)أَشِيرُوا عَلَيَّ ، أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ، فَإِنْ قَعَدُوا ، قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْزُونِينَ ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُونُوا عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ ؟ ، فَقَ
  • مصنف عبد الرزاق (9436)صَحِبَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَوْمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَقَتَلَهُمْ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُمْ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَسْلَمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَمَّا الإِسْلامُ فَأَقْبَلَ ، وَأَمَّا الْمَالُ فَلَسْتُ مِنْهُ فِي شَيْءٍ
  • مصنف عبد الرزاق (9482)أَشِيرُوا عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ نَمِيلَ إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ ، فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَمَحْرُوبِينَ ، وَإِنْ يَجِيئُوا تَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ ، أَمْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ فَمَنْ صَدَّنَا قَاتَلْنَاهُ ، فَقَالُوا : رَسُولُ ا
  • معرفة الصحابة لأبي نعيم (6224)إِنَّا لَمْ نَقْضِ الْكِتَابَ بَعْدُ ! ، قَالَ : فَوَاللَّهِ , إِذًا لا نُصَالِحُكَ عَلَى شَيْءٍ أَبَدًا ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : فَأَجِزْهُ لِي ، قَالَ : مَا أَنَا بِمُجِيزُهُ لَكَ , قَالَ : بَلَى ، فَافْعَلْ ، قَالَ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ ، فَقَالَ مِكْرَزٌ : بَلَى ، قَدْ أَجَزْنَاهُ لَكَ ، فَقَالَ

On the same subject

Not graded Bulugh al-Maram 1326

Muslim transmitted part of this hadith on the authority of Anas bin Malik (RAA) which says, ‘ln case any of you comes to us we shall not send him back to you (i.e. one of the Muslims who goes back to Quraysh), and in case any of us came to you, you should send him back to us (any of the people of…

"نَعَمْ.‏ إِنَّهُ مِنْ ذَهَبٍ مِنَّا إِلَيْهِمْ فَأَبْعَدَهُ اَللَّهُ, وَمَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ, فَسَيَجْعَلُ اَللَّهُ لَهُ فَرَجاً وَمُخْرِجاً"

+ 3 other versions

Not graded Bulugh al-Maram 1325

Al·Miswar bin Makhramah and Marwan narrated, ‘The Messenger of Allah (ﷺ) went out in the year of al-Hudaibiyah (reconciliation)- the narrator narrated a long hadith which contained, ‘this is what Muhammad bin 'Abdullah has reconciled with Suhail bin ’Amro, to stop fighting for 10 years during which…

" هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِوٍ: عَلَى وَضْعِ اَلْحَرْبِ عَشْرِ سِنِينَ, يَأْمَنُ فِيهَا اَلنَّاسُ, وَيَكُفُّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضِ"

+ 3 other versions

Authentic Muttafaq ‘alayh (Bukhari and Muslim) Sahih al-Bukhari 1639

`Abdullah bin `Abdullah bin `Umar and his riding animal entered the house of Ibn `Umar. He (the son of Ibn `Umar) said, "I fear that this year a battle might take place between the people and you might be prevented from going to the Ka`ba. I suggest that you should stay here." Ibn `Umar said, "Once…

قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَإِنْ حِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏‏{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي…

Narrated by Abdullāh ibn ‘Umar + 28 other versions

Authentic Muttafaq ‘alayh (Bukhari and Muslim) Sahih al-Bukhari 3181

I asked Abu Wail, "Did you take part in the battle of Siffin?" He said, 'Yes, and I heard Sahl bin Hunaif (when he was blamed for lack of zeal for fighting) saying, "You'd better blame your wrong opinions. I wish you had seen me on the day of Abu Jandal. If I had the courage to disobey the…

اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ، أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَرَدَدْتُهُ، وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاَّ…

Narrated by Sahl ibn Hunayf + 5 other versions

Authentic Sahih al-Bukhari 2701

Allah's Messenger (ﷺ) set out for the `Umra but the pagans of Quraish prevented him from reaching the Ka`ba. So, he slaughtered his sacrifice and got his head shaved at Al-Hudaibiya, and agreed with them that he would perform `Umra the following year and would not carry weapons except swords and…

خَرَجَ مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَقَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا…

Narrated by Abdullāh ibn ‘Umar + 2 other versions

Authentic Sunan Abu Dawud 1832

The bag with its contents.

صَالَحَهُمْ عَلَى أَنْ لاَ يَدْخُلُوهَا إِلاَّ بِجُلْبَانِ السِّلاَحِ فَسَأَلْتُهُ مَا جُلْبَانُ السِّلاَحِ قَالَ الْقِرَابُ بِمَا فِيهِ ‏.‏

Narrated by Al-Barā' ibn ‘Āzib + 2 other versions

Verses cited

Topics