حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ خَرَجْنَا مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَحُرُمِ الْحَجِّ، فَنَزَلْنَا سَرِفَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لأَصْحَابِهِ "
We set out assuming the Ihram for Hajj in the months of Hajj towards the sacred precincts of Hajj. We dismounted at Sarif and the Prophet (ﷺ) said to his companions, "Whoever has not got the Hadi with him and likes to make it as `Umra, he should do it, but he who has got the Hadi with him should not do it." The Prophet (ﷺ) and some of his wealthy companions had the Hadi with them, so they did not finish Ihram after performing the `Umra. The Prophet (ﷺ) came to me while I was weeping. He asked me the reason for it. I replied, "I have heard of what you have said to your companions and I cannot do the `Umra." He asked me, "What is the matter with you?" I replied, "I am not praying." He said, "There is no harm in it as you are one of the daughters of Adam and the same is written for you as for others. So, you should perform Hajj and I hope that Allah will enable you to perform the `Umra as well." So, I carried on till we departed from Mina and halted at Al-Mahassab. The Prophet (ﷺ) called `Abdur- Rahman and said, "Go out of the sanctuary with your sister and let her assume Ihram for `Umra, and after both of you have finished the Tawaf I will be waiting for you at this place." We came back at midnight and the Prophet (ﷺ) asked us, "Have you finished?" I replied in the affirmative. He announced the departure and the people set out for the journey and some of them had performed the Tawaf of the Ka`ba before the morning prayer, and after that the Prophet (ﷺ) set out for Medina.
Reported by Al-Bukhari (No. 1788, 1560, 1709, 1720, 2952), Muslim (No. 1211m, 1211p, 1211q), An-Nasa’i (No. 2650, 2804), Ibn Majah (No. 2981), Malik (No. 887) and Ahmad (No. 24440, 25140).
وفي هذا الحديثِ تَحكي عَائِشَةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها خرَجَتْ مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أشهُرِ الحجِّ، ولَيالي الحَجِّ، أي: أزمِنَتِه وأمكِنَتِه وَحالاتِه، وحُرُمِ الحجِّ، أي: مَمنوعاتِ الحجِّ ومُحرَّماتِه، فنَزَلوا بِسَرِفَ، وهو اسمُ بُقعةٍ على بُعدِ سِتَّةِ أميالٍ (10 كم تقريبًا) مِن مَكَّةَ، فخرَج صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أصحابِه فقالَ لهم: مَن لم يكُن مِنكُم معه هَدْيٌ -وهو اسمٌ لِما يُهدَى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ- فأَحَبَّ أنْ يَجعَلَ حَجَّتَه عُمرةً، فلْيفعَلْ، ولا حرَجَ عليه؛ وذلك لأنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم لمَّا خَرَجوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّةِ الوَداعِ أحْرَموا جَميعًا بعُمرةٍ وحَجَّةٍ معًا، فلمَّا أنْ قَضى الجميعُ عُمرتَهم، أمَرَ مَن لم يَسُقِ الهَدْيَ أنْ يَحِلُّوا مِن إحرامِهم، ويُباحُ لهم كلُّ شَيءٍ، حتَّى إذا كان يومُ التَّرويةِ أحْرَموا للحجِّ، ومَن كان معه الهَدْيُ فلا يَجعَلْها عُمرةً، بلْ يَبْقى على إحرامِه، ولا يَحِلُّ منه، وتَدخُلُ أعمالُ عُمرتِه مع أعمالِ الحجِّ، فكان مِن الصَّحابةِ الآخِذَ بالعُمرةِ والتارِكَ لها، وظاهرُه أنَّ الأمرَ كان على التَّخييرِ؛ قيل: خيَّرَهم أوَّلًا بيْن الفسْخِ وعدَمِه مُلاطفةً لهم وإيناسًا بالعُمرةِ في أشهُرِ الحجِّ؛ لأنَّهم كانوا يَرَونها مِن أفجَرِ الفُجورِ، ثمَّ حتَّمَ عليهم بعْدَ ذلك الفسْخَ، وأمَرَهُم أمْرَ عَزيمةٍ، وألْزَمَهم إيَّاهُ، وكَرِهَ تَرَدُّدَهم في قَبولِ ذلك، ثمَّ قَبِلوه وفَعَلوه، إلَّا مَن كان معه هَدْيٌ، وأمَّا رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورِجالٌ مِن أصحابِه فكانوا أهلَ قوَّةٍ، وكان معهم الهَدْيُ، فلم يَتحلَّلوا بعُمرةٍ.
فدَخَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على عائِشةَ وهي تَبكي، فسَأَلَها: مَا يُبكيكِ يا هَنْتَاهُ؟ أي: يا بَلْهَاءُ، كأنَّها نُسِبت إلى قِلَّةِ المعرفةِ بِمَكايدِ النَّاسِ وشُرورهِم، أو المعنى: يا هذه. فأجابَتْ بأنَّها سَمِعَتْ قولَه لأصحابِه بأنَّ مَن لم يكُنْ معه الهَدْيُ فلْيَتحلَّلْ بعْدَ العُمرةِ، وأعْلَمَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها مُنِعت مِن أعمالِ العُمرةِ، مِن الطَّوافِ والسَّعيِ -وكانت قارِنةً-؛ لأنَّها حائِضٌ، وعبَّرَت عن الحَيضِ بقولِها: «لا أُصلِّي» تَأدُّبًا منها، فسَلَّاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وخفَّفَ همَّهَا، فأخبَرها أنَّ هذا لا يَضيرُها، أي: لا يَضرُّها شيئًا؛ وأنَّها إنَّما هي امرأةٌ مِن بناتِ آدَمَ، كتَبَ اللهُ عليها ما كَتَبَ عَليهنَّ؛ فلَيستْ مُختصَّةً بذلك، بلْ كلُّ بَناتِ آدَمَ يكونُ مِنهنَّ هذا، وأخبَرَها أنْ تُكمِلَ حَجَّتَها، فعَسَى أنْ يَرزُقَها اللهُ تعالَى بها وتُكمِلَها.
فخَرَجَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها في حَجَّتِها حتَّى قَدِمَت مَشعرَ مِنًى -وهو وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ، على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحجِّ، مِثلُ رمْيِ الجَمَراتِ- وكان ذلك يومَ النَّحرِ في العاشرِ مِن ذي الحجَّةِ، فطَهُرَتْ في ذلك اليومِ، ثمَّ خرَجَتْ مِن مِنًى، فأفاضَتْ بالبَيتِ، أي: فطافَتْ به طَوافَ الإفاضةِ، ثمَّ خَرَجَتْ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النَّفْرِ الآخِرِ، مع القَومِ الذين يَنفِرون مِن مِنًى في اليومِ الثَّالثَ عشرَ مِن ذي الحجَّةِ، وأمَّا النَّفْرُ الأوَّلُ ففي الثاني عشَرَ، ثمَّ نَزَلَت مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُحَصَّبَ، وهو مَوضِعٌ مُتَّسِعٌ بيْن مَكَّةَ ومِنًى، وسُمِّيَ بالمُحَصَّبِ؛ لاجتماعِ الحَصْبَاءِ فيه بحمْلِ السَّيلِ.
ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما، وأمَرَه أنْ يَخرُجَ بأُختِه عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها مِن الحَرَمِ إلى أدْنى الحِلِّ في التَّنعيمِ؛ لِتُحرِمَ بالعُمرةِ؛ لتَجمَعَ في النُّسُكِ بيْنَ أرضِ الحلِّ والحرمِ، كما يَجمَعُ الحاجُّ بيْنهُما، فلْتُهِلَّ بعُمرةٍ مَكانَ العُمرةِ الَّتي مَنَعَها الحَيضُ منها، ثمَّ بعْدَ الفراغِ مِن العُمرةِ يَرجِعَا إلى المُحَصَّبِ مرَّةً أُخرى، حيث يَنتظِرُهما النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ففَعَلَتْ ما أمَرَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به وخَرَجَت إلى التَّنْعِيمِ -وهو مَوضِعٌ على طَريقِ المدينةِ، على بُعد (7 كم) مِن الحرَمِ الشَّريفِ، يُحرِمُ منه مَن كان بمكَّةَ- فأحْرَمَت بالعُمرةِ، حتَّى إذا فَرَغَت منها وفَرَغَت أيضًا مِن طَوافِ الوَداعِ، رجَعَت إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قُبَيْلَ الفَجْرِ الصَّادقِ، وأخبَرتْه أنَّها انْتَهَت مِن العُمرةِ، فأعلَمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه بالرَّحيلِ، فارتحَلَ النَّاسُ، فمَرَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبيتِ، فطاف به طَوافَ الوداعِ قبْلَ صَلاةِ الصُّبحِ حالَ كَونِه مُتوجِّهًا إلى المدينةِ، كما في رِوايةِ مُسلمٍ.
وفي الحديثِ: رَحمةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَسليتُه لزَوجِه عندَ حُزنِها.
وفيه: أنَّ آخِرَ أعْمالِ الحاجِّ هو طَوافُ الوداعِ، ثمَّ الرَّحيلُ إلى بِلادهِ.
خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِخَمْسِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَلاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ…
Narrated by Ā’ishah
AuthenticMuttafaq ‘alayh (Bukhari and Muslim)Sahih Muslim 1211m
أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ . قَالَتْ عَائِشَةُ رضى الله عنها فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ…
Narrated by Ā’ishah
See all 13 versions
AuthenticMuttafaq ‘alayh (Bukhari and Muslim)Sahih Muslim 1211q
Hafsah, one of the Prophet's wives, reported that she said: "O Messenger of Allah, how come the people have ended their state of Ihrām for ‘Umrah while you have not?" He said: "I have applied to my hair that which would make it matted and marked my sacrificial animal, and I will not end my Ihrām…
Jābir ibn ‘Abdullāh (may Allah be pleased with him) reported: The Prophet (may Allah's peace and blessings be upon him) and his Companions assumed Ihrām for Hajj, and none except the Prophet (may Allah's peace and blessings be upon him) and Talhah had sacrificial animals. ‘Ali (may Allah be pleased…
أَهَلَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ، وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْىٌ، غَيْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلْحَةَ، وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَمَعَهُ هَدْىٌ فَقَالَ…