حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ
It was narrated from Hudhaifah bin Yaman that the Messenger of Allah (ﷺ) said:
“Islam will wear out as embroidery on a garment wears out, until no one will know what fasting, prayer, (pilgrimage) rites and charity are. The Book of Allah will be taken away at night, and not one Verse of it will be left on earth. And there will be some people left, old men and old women, who will say: “We saw our fathers saying these words: ‘La ilaha illallah’ so we say them too.” Silah said to him: “What good will (saying): La ilaha illallah do them, when they do not know what fasting, prayer, (pilgrimage) rites and charity are?” Hudhaifah turned away from his. He repeated his question three times, and Hudhaifah turned away from him each time. Then he turned to him on the third time and said: “O Silah! It will save them from Hell,” three times.
روى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يهلك الإسلام ويفنى، كما يصبح الثوب قديمًا باليًا، حتى لا يُعلم ما هو الصيام وما هي الصلاة وما هو الحج والعمرة وما هي الصدقة، وسيرفع القرآن الكريم في ليلة واحدة فلا يبقى في الأرض من القرآن آية واحدة ولا أكثر منها، وتبقى جماعة من الناس، كالشيخ الكبير في السن والمرأة الكبيرة في السن، يقولون: وجدنا آباءنا وأجدادنا يعتنون بتلك الكلمة، وهي كلمة لا إله إلا الله، فنحن نقولها إذ بَقِيَتْ ولم ترفع من بيننا، فقال صِلَة لحذيفة وكان جالسًا عند حذيفة عندما روى هذا الحديث: أي شيء تدفع عن أولئك الطوائف كلمة لا إله إلا الله من عقاب الله، وهم لا يعلمون الصيام والصلاة والنسك والصدقة، أي لا تدفع عنهم كلمة التوحيد شيئًا من العذاب إذا لم يعلموا معنى هذه الأركان ولم يعملوا بها، فلم يرد حذيفة على صِلة، فكرر صِلة قوله ثلاث مرات، كل ذلك المذكور من المرات الثلاث لا يرد عليه، ثم أقبل عليه حذيفة في المرة الثالثة فقال: يا صِلة تنجي تلك الكلمة أولئك الطوائف من عذاب النار، قالها ثلاثًا؛ لأنه لم يبق عليهم تكليف بغير هذه الكلمة؛ لأن الشرائع الأخرى لم تبلغهم، إما بسبب تسلط رؤساء كفار أرغموهم بالقوة حتى أخفوا دينهم، ثم نشأ جيلٌ لا يعرف شرائع الدين، وإما بأسباب أخرى.
بيان عظمة القرآن، وأن وجوده بين المسلمين هو السبب لبقاء دينهم، ورسوخ بنيانهم، وما ذلك إلَّا بتدارسه وتدبره وتفهمه، ولذلك تكفل الله تبارك وتعالى بحفظه إلى أن يأذن الله برفعه.
يرفع هذا القرآن الكريم في آخر الزمان تمهيدًا لقيام الساعة على شرار الخلق الذين لا يعرفون شيئًا من الإسلام البتة، حتى ولا توحيده.