While Allah's Messenger (ﷺ) was sitting in the mosque (with some people) three men came, two of them came in front of Allah's Messenger (ﷺ) and the third one went away, and then one of them found a place in the circle and sat there while the second man sat behind the gathering, and the third one went away. When Allah's Messenger (ﷺ) finished his preaching, he said, "Shall I tell you about these three persons? One of them betook himself to Allah and so Allah accepted him and accommodated him; the second felt shy before Allah so Allah did the same for him and sheltered him in His Mercy (and did not punish him), while the third turned his face from Allah, and went away, so Allah turned His face from him likewise.
Reported by Al-Bukhari (No. 474, 66), Muslim (No. 2176a, 2176b), At-Tirmidhi (No. 2724) and Malik (No. 1762).
An explanation exists for another version of this hadith: Sahih Muslim 2176a
Explanation in Arabic
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحسنَ الناسِ تَعليمًا، وكان يُعلِّمُ أصحابَه مِن المواقفِ التي تمُرُّ عليهم، ويَضرِبُ لهم فيها الأمثالَ؛ ليُوضِّحَ لهم طَريقَ الهِدايةِ، وليُرشِدَهم إلى ما يُصلِحُهم في الدُّنيا والآخرةِ.وفي هذا الحديثِ يَروي أبو واقدٍ اللَّيثيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان جالسًا مع أصحابِه في المسجدِ، فجاءَ ثلاثةُ رِجالٍ؛ أمَّا الأوَّلُ فوجَدَ في الحلْقةِ فُرجةً وفَراغًا فجلَسَ فيه، وأمَّا الثَّاني فجلَسَ خلْفَ الحلْقةِ، كأنَّه استَحيَا أن يُزحِمَ النَّاس وأنْ يُضيِّقَ عليهم، وأمَّا الثالثُ فوَلَّى وأعرَضَ ولم يَأتِ إلى الحَلقةِ، فلمَّا فرَغَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حديثِه الذي كان مشتغلًا به؛ مِن تعليمِ القُرآنِ والعِلمِ، ونحوِ ذلك، قال: ألَا أُخبِركم بخَبَرِ القومِ؟ أمَّا أحدُهم فأَوى إلى اللهِ فآواهُ اللهُ عزَّ وجلَّ، وهو الَّذي جلَس في الفُرجةِ؛ لأنَّه كان صادقَ النِّيةِ في الجلوسِ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَسَّر اللهُ له، فجَعَلَ له مَكانًا وفُسحةً في مَجلسِ نَبيِّه، وقيل: قرَّبَه إلى مَوضعِ نَبيِّه، وقيل: يُؤويهِ إلى ظِلِّ عَرشِه.وأمَّا الثَّاني فاستحيَا فتَرَكَ المُزاحَمةَ حَياءً مِن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومِن أصحابِه، أو جلَسَ حَياءً مِن ترْكِ مَجلسِ العِلمِ، فاستَحْيا اللهُ منه؛ لأنَّه ما زاحَمَ ولا تقدَّمَ.وأمَّا الثالثُ فأعرَضَ فابتَعَدَ عن مَجلسِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأعرَضَ اللهُ عنه، فلم يُوفِّقْه لأنْ يَجلِسَ مع هؤلاء القومِ البَرَرةِ الأطهارِ.وفي الحديثِ: إثباتُ الحَياءِ للهِ عزَّ وجلَّ، ولكنَّه ليس كحَياءِ المخلوقينَ، بلْ هو حَياءُ الكمالِ، يَليقُ باللهِ عزَّ وجلَّ.وفيه: أنَّ مَن قصَدَ العِلمَ ومَجالسَه، ثمَّ أعرَضَ عنها، فإنَّ اللهَ يُعرِضُ عنه، ومَن أعرَضَ عنه فقد تعرَّضَ لسَخَطِه، نَسألُ اللهَ السلامةَ والعافيةَ.وفيه: أنَّ مِن حُسنِ الأدبِ أنْ يَجلِسَ المرءُ حيثُ انتهَى به مَجلسُه، ولا يُقِيمَ أحدًا.وفيه: ابتداءُ العالِمِ جُلساءَه بالعِلمِ قبْلَ أنْ يُسأَلَ عنه.وفيه: مَدْحُ الحَياءِ، والثَّناءُ على صاحبِه.وفيه: ذمُّ مَن زهِدَ في العِلمِ؛ لأنَّه لا يُحرَمُ أحدٌ مِن عِلمِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويكونُ فيه خيرٌ.
Abu Wāqid al-Hārith ibn ‘Awf (may Allah be pleased with him) reported that the Messenger of Allah (may Allah's peace and blessings be upon him) was sitting in the mosque with some people when three men came over. Two of them stepped toward the Messenger of Allah (may Allah's peace and blessings be…
وعن أبي واقد الحارث بن عوف رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بينما هو جالس في المسجد، والناس معه، إذ أقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب واحد، فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأما…