Musailima Al-Kadhdhab came during the lifetime of the Prophet (ﷺ) and started saying, "If Muhammad gives me the rule after him, I will follow him." And he came to Medina with a great number of the people of his tribe. Allah's Messenger (ﷺ) went to him in the company of Thabit bin Qais bin Shammas, and at that time, Allah's Messenger (ﷺ) had a stick of a date-palm tree in his hand. When he (i.e. the Prophet (ﷺ) ) stopped near Musailima while the latter was amidst his companions, he said to him, "If you ask me for this piece (of stick), I will not give it to you, and Allah's Order you cannot avoid, (but you will be destroyed), and if you turn your back from this religion, then Allah will destroy you. And I think you are the same person who was shown to me in my dream, and this is Thabit bin Qais who will answer your questions on my behalf." Then the Prophet (ﷺ) went away from him. I asked about the statement of Allah's Messenger (ﷺ) : "You seem to be the same person who was shown to me in my dream," and Abu Huraira informed me that Allah's Messenger (ﷺ) said, "When I was sleeping, I saw (in a dream) two bangles of gold on my hands and that worried me. And then I was inspired Divinely in the dream that I should blow on them, so I blew on them and both the bangles flew away. And I interpreted it that two liars (who would claim to be prophets) would appear after me. One of them has proved to be Al Ansi and the other, Musailima."
روى ابنُ عباسٍ أن مسيلِمةَ الكذَّابَ جاء من اليمامة إلى المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم سنة الوفود، وهي السنة التاسعة من الهجرة، وكان يقول: إنْ تَرَكَ لي محمدٌ بعد موته النُّبوَّةَ والخلافة فسأتَّبِعُه، وكان قد أتى معه ناسٌ كثيرٌ من قومه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم تألُّفًا له ولقومه رجاءَ إسلامهم، وليبلِّغُه ما أنزل إليه، ومعه ثابت بن قيس بن شماس رضي الله عنه، فوقف عند مسيلمةَ وقومِه، وكان في يده عليه الصلاة والسلام قطعةُ جريدٍ، فقال له: لو سألتني يا مسيلمة هذه القطعة من الجريد لن أعطيها لك، ولن تتجاوز حكمَ الله فيما سبق من قضاء الله تعالى وقدره في شقاوتك، وإذا توليتَ عن طاعتي ليقتلنَّك الله، وكان كذلك فقد قتله الله عز وجل يوم اليمامة، قال: وإني لأظنك الذي رأيت في منامي، وهذا ثابت يجيبك بالنيابة عني فيما تريد أن تقوله، فسأل ابن عباس عن الرؤيا التي رأها النبي عليه الصلاة والسلام، فأخبره أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها أنه بينما كان نائمًا رأيت في يديه سوارين من ذهب، فأحزنه شأنهما؛ لكون الذهب من حلية النساء، ومما حُرِّم على الرجال، فأوحي إليه في المنام أن انفخهما، فعندما نفخهما طارا، ففسر السوارين بأنهما كذابين يخرجان بعده يدعيان النبوة، فكان أحدهما الأسود العنسي، الذي ظهر في آخر العهد النبوي، والآخر مسيلِمة الكذاب، وسبقت قصته، ودل الذهب على مَلِكَين؛ لأن الأساورة هم الملوك، وفي النفخ دليل على زوال أمرهما، وكان كذلك.
جواز إتيان الإمام بنفسه إلى مَن قَدِم للقائه من الكفار، إذا تعين في ذلك مصلحة المسلمين.
فيه منقبة للصديق رضي الله عنه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم تولى نفخ السوارين بنفسه، حتى طارا، فأما الأسود فقتل في زمنه، وأما مسيلمة فكان القائم عليه حتى قتله أبو بكر الصديق رضي الله عنه، فقام مقام النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.
فضيلة ثابت بن قيس رضي الله عنه، حيث أقامه النبي صلى الله عليه وسلم مقامه في الرد على مسيلمة الكذاب، وكان خطيب الأنصار قبل الإسلام، ثم كان خطيبه صلى الله عليه وسلم إذا قدم الوفود، وهو الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة.
معجزة النبي صلى الله عليه وسلم حيث أخبر أنه نفخهما، فطارا، فلم يلبث حتى قتل كل منهما، كما أشار إليه صلى الله عليه وسلم.