While I was standing in the row on the day (of the battle) of Badr, I looked to my right and my left and saw two young Ansari boys, and I wished I had been stronger than they. One of them called my attention saying, "O Uncle! Do you know Abu Jahl?" I said, "Yes, What do you want from him, O my nephew?" He said, "I have been informed that he abuses Allah's Messenger (ﷺ). By Him in Whose Hands my life is, if I should see him, then my body will not leave his body till either of us meet his fate." I was astonished at that talk. Then the other boy called my attention saying the same as the other had said. After a while I saw Abu Jahl walking amongst the people. I said (to the boys), "Look! This is the man you asked me about." So, both of them attacked him with their swords and struck him to death and returned to Allah'S Apostle to inform him of that. Allah's Messenger (ﷺ) asked, "Which of you has killed him?" Each of them said, "I Have killed him." Allah's Messenger (ﷺ) asked, "Have you cleaned your swords?" They said, "No. " He then looked at their swords and said, "No doubt, you both have killed him and the spoils of the deceased will be given to Mu`adh bin `Amr bin Al-Jamuh." The two boys were Mu`adh bin 'Afra and Mu`adh bin `Amr bin Al-Jamuh.
Reported by Al-Bukhari (No. 3141), Muslim (No. 1752) and Ahmad (No. 1583).
قال عبد الرحمن بن عوف: بينما أنا واقف في صف القتال يوم غزوة بدر، في السنة الثانية، نظرت عن يميني وشمالي، فرأيت غلامين من الأنصار، صغيري السن، تمنيت أن أكون بين رجلين أشد وأقوى منهما؛ لأن الكهل أصبر في الحروب، فطعنني أحد الغلامين بأصبعه بلطفٍ، لأنتبه له، دون أن يشعر الآخر، فقال: يا عم، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، لماذا تسأل عنه يا ابن أخي؟ قال: عملتُ أنه يسبُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، والذي نفسي بيده إذا رأيته لا يفارق شخصي شخصه حتى يموت الأسرع أجلًا منا، فتعجبت من ذلك، لعلو همته مع صغر سنه، فأشار لي الآخر أيضًا، وقال لي مثله، فلم ألبث أن نظرت إلى أبي جهل يتحرك بين الناس، فقلت لهما: ألا إن هذا هو صاحبكما الذي سألتماني عنه، فسبقاه مسرعين له بسيفيهما، فضرباه حتى قتلاه، ثم ذهبا إلى النبي عليه الصلاة والسلام فأخبراه بقتله، فقال: أي واحد منكما قتله؟ قال كل واحد منهما: أنا قتلته، فقال: هل مسحتما سيفيكما من الدم؟ ليرى ما بلغ الدم من سيفيهما ومقدار عمق دخوله في جسد المقتول؛ ليحكم بالسلب لمن كان أبلغ، ولو مسحاه لما تبين ذلك، قالا: لا، فنظر في سيفيهما، فقال: كلاكما قتله، سلاح وثياب أبي جهل لمعاذ بن عمرو بن الجموح؛ لأنه هو الذي أثخنه، وكان الغلامان معاذ ابن عفراء، ومعاذ بن عمرو بن الجموح، وإنما قال كلاكما قتله وإن كان أحدهما هو الذي أثخنه تطييبًا لقلب الآخر.
تعلُّم المبادرة إلى الخيرات والمسابقة إلى مرضاة الله تعالى.
علو الهمة في تحصيل الفضائل مطلب نبيل.
جواز ستر نية الإنسان ما يريد به من الخير عن غيره؛ مخافة أن يسبق إليه.
الغضب لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم؛ لقولهما: إنه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ينبغي ألا يحتقر أحدٌ أحدًا، فقد يكون بعض من يُستصغر، إمل لضعفه أو لصغره أو لفقره، قادرًا على القيام بأمر أكبر مما يُتوقع، كما جرى لهذين الغلامين.
للإمام أن ينظر في شواهد الأحوال؛ ليترجح عنده قول أحد المتداعيين، وذلك أن سؤاله عن مسح السيفين إنما كان لينظر إن كان تعلق بأحدهما من أثر الطعام، أو الدم ما لم يتعلق بالآخر، فيقضي له.