My father said, "I heard Ibn `Umar reciting the poetic verses of Abu Talib: And a white (person) (i.e. the Prophet) who is requested to pray for rain and who takes care of the orphans and is the guardian of widows." Salim's father (Ibn `Umar) said, "The following poetic verse occurred to my mind while I was looking at the face of the Prophet (p.b.u.h) while he was praying for rain. He did not get down till the rain water flowed profusely from every roof-gutter: And a white (person) who is requested to pray for rain and who takes care of the orphans and is the guardian of widows . . . And these were the words of Abu Talib."
يعني: يَتَوسَّلُ الناسُ بدُعائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالَ حَياتِه، ويَطلُبون منه أنْ يَستسقِيَ لهم، وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُطْعِمُ اليَتامَى والقائمُ بِأمرِهم ومُعتمَدُهم ومَلجؤُهم، وهو حافظُ الأراملِ ومانعُهنَّ ممَّا يَضُرُّ، والأراملُ جمْعُ أرملةٍ، وهي مَن مات عنها زوجُها. وكأنَّ أبا طالِبٍ قد أشارَ في هذا الشِّعرِ إلى ما وقَعَ في زمنِ عبدِ المطَّلبِ حيثُ استَسقَى لقُريشٍ والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معَه غُلامٌ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ مدَحَه بذلك لِمَا رأَى مِن أَماراتِ ذلك فيه وإنْ لم يُشاهِدْ وُقوعَه.
وفي الحديثِ: ما كان عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حُسْنِ الخَلْقِ والخُلقِ، ومُساعدةِ النَّاسِ.
وفيه: بيانُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يكُنْ ينزِلُ مِن الاستسقاءِ حتى يجيشَ كلُّ مِيزابٍ.وفيه: أنَّ الشِّعرَ في مَدْحِ الإسلامِ والرَّسولِ ممدوحٌ لا مذمومٌ.
رُبَّمَا ذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ وَأَنَا أَنْظُرُ، إِلَى وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ عَلَى الْمِنْبَرِ فَمَا نَزَلَ حَتَّى جَيَّشَ كُلُّ مِيزَابٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَذْكُرُ قَوْلَ الشَّاعِرِ…