Skip to content

Classical commentary of Sahih al-Bukhari 166

Ibn Hajar al-Asqalani — Fath al-Bari

قَوْله : ( عُبَيْد بْن جُرَيْجٍ ) هُوَ مَدَنِيّ مَوْلَى بَنِي تَمِيم , وَلَيْسَ بَيْنه وَبَيْن اِبْن جُرَيْجٍ الْفَقِيه الْمَكِّيّ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّة نَسَب , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَة أَنَّ الْفَقِيه هُوَ عَبْد الْمَلِك بْن عَبْد الْعَزِيز بْن جُرَيْجٍ فَقَدْ يُظَنّ أَنَّ هَذَا عَمّه وَلَيْسَ كَذَلِكَ , وَهَذَا الْإِسْنَاد كُلّه مَدَنِيُّونَ , وَفِيهِ رِوَايَة الْأَقْرَان لِأَنَّ عُبَيْدًا وَسَعِيدًا تَابِعِيَّانِ مِنْ طَبَقَة وَاحِدَة.

قَوْله : ( أَرْبَعًا ) أَيْ أَرْبَع خِصَال.

قَوْله : ( لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابك ) أَيْ : أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُرَاد بَعْضهمْ , وَالظَّاهِر مِنْ السِّيَاق اِنْفِرَاد اِبْن عُمَر بِمَا ذُكِرَ دُون غَيْره مِمَّنْ رَآهُمْ عُبَيْد. وَقَالَ الْمَازِرِيّ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَاده لَا يَصْنَعهُنَّ غَيْرك مُجْتَمِعَة وَإِنْ كَانَ يَصْنَع بَعْضهَا.

قَوْله : ( الْأَرْكَان ) أَيْ أَرْكَان الْكَعْبَة الْأَرْبَعَة , وَظَاهِره أَنَّ غَيْر اِبْن عُمَر مِنْ الصَّحَابَة الَّذِينَ رَآهُمْ عُبَيْد كَانُوا يَسْتَلِمُونَ الْأَرْكَان كُلّهَا , وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ عَنْ مُعَاوِيَة وَابْن الزُّبَيْر , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( السِّبْتِيَّة ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة هِيَ الَّتِي لَا شَعْر فِيهَا , مُشْتَقَّة مِنْ السَّبْت وَهُوَ الْحَلْق قَالَهُ فِي التَّهْذِيب , وَقِيلَ : السِّبْت جِلْد الْبَقَر الْمَدْبُوغ بِالْقَرَظِ , وَقِيلَ بِالسُّبْتِ بِضَمِّ أَوَّله وَهُوَ نَبْت يُدْبَغ بِهِ قَالَهُ صَاحِب الْمُنْتَهَى , وَقَالَ الْهَرَوِيُّ : قِيلَ لَهَا سِبْتِيَّة لِأَنَّهَا اِنْسَبَتَتْ بِالدِّبَاغِ أَيْ : لَانَتْ بِهِ , يُقَال رَطْبَة مُنْسَبِتَة أَيْ : لَيِّنَة.

قَوْله : ( تُصْبَغ ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَحُكِيَ فَتْحهَا وَكَسْرهَا , وَهَلْ الْمُرَاد صَبْغ الثَّوْب أَوْ الشَّعْر ؟ يَأْتِي الْكَلَام عَلَى ذَلِكَ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّف فِي كِتَاب اللِّبَاس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( أَهَلَّ النَّاس ) أَيْ : رَفَعُوا أَصْوَاتهمْ بِالتَّلْبِيَةِ مِنْ أَوَّل ذِي الْحِجَّة.

قَوْله : ( وَلَمْ تُهِلّ أَنْتَ حَتَّى كَانَ ) وَلِمُسْلِمٍ حَتَّى يَكُون ( يَوْم التَّرْوِيَة ) أَيْ : الثَّامِن مِنْ ذِي الْحِجَّة , وَمُرَاده فَتُهِلّ أَنْتَ حِينَئِذٍ. وَتَبَيَّنَ مِنْ جَوَاب اِبْن عُمَر أَنَّهُ كَانَ لَا يُهِلّ حَتَّى يَرْكَب قَاصِدًا إِلَى مِنًى , وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَة أَيْضًا فِي الْحَجّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

قَوْله : ( قَالَ عَبْد اللَّه ) أَيْ : اِبْن عُمَر مُجِيبًا لِعُبَيْدٍ. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي اللِّبَاس " فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه بْن عُمَر ".

قَوْله : ( الْيَمَانِيَيْنِ ) تَثْنِيَة يَمَان وَالْمُرَاد بِهِمَا الرُّكْن الْأَسْوَد وَاَلَّذِي يُسَامِتهُ مِنْ مُقَابَلَة الصَّفَا , وَقِيلَ لِلْأَسْوَدِ يَمَانٍ تَغْلِيبًا.

قَوْله : ( فَإِنِّي أُحِبّ أَنْ أَصْبُغ ) ولِلْكُشْمِيهَنِيّ وَالْبَاقِينَ " فَأَنَا أُحِبّ " كَاَلَّتِي قَبْلهَا , وَسَيَأْتِي بَاقِي الْكَلَام عَلَى هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب اللِّبَاس إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

Back to the hadith